( مسألة 26 ) : لو شك أحد الشكوك الصحيحة فبني على
ما هو وظيفته وأتم الصلاة ثم مات قبل الاتيان بصلاة
الاحتياط فالظاهر وجوب قضاء أصل الصلاة عنه لكن الأحوط
قضاء صلاة الاحتياط أولا ثم قضاء أصل الصلاة بل لا يترك
هذا الاحتياط ( 1 ) نعم إذا مات قبل قضاء الأجزاء المنسية
التي يجب قضاؤها كالتشهد والسجدة الواحدة فالظاهر كفاية
قضائها وعدم وجوب قضاء أصل الصلاة وإن كان أحوط ،
وكذا إذا مات قبل الاتيان بسجدة السهو الواجبة عليه فإنه
يجب قضاؤها دون أصل الصلاة .
شرح
العدول من القصر إلى التمام مطلقا حتى ولو لم يعرض شك كما عن
بعضهم ، وإلا فبناءا على الجواز كما هو الصحيح على ما مر في محله
فلا ينبغي الاشكال في صحة البناء .
( 1 ) : إن أريد من الاحتياط في مفروض المسألة مجرد ادراك
الواقع الذي هو حسن على كل حال فلا بأس به . وأما إن أريد به
الاحتياط الوجوبي بحيث إنه لا يترك كما عبر ( قده ) به فهو بحسب
الصناعة غير ظاهر الوجه ، فإن الصلاة الأصلية إن كانت تامة بحسب
الواقع فلم تكن ذمة الميت مشغولة بشئ حتى يقضى عنه ، وإن كانت
ناقصة فهي غير قابلة للتدارك بركعة الاحتياط ، لا من قبل الميت
لفرض العجز ولا من قبل الولي ، لوضوح أن ركعات الصلاة ارتباطية
ولا دليل على جواز النيابة في أبعاض الواجب الارتباطي . فلو مات
على الركعتين في الصلاة الرباعية ، أو صام فمات أثناء النهار فهل