شرح
شئ ، وذاك الموضوع بعينه محفوظ حتى بعد الدخول في الركعة الأخرى .
ومما ذكرنا تعرف ما في كلام الماتن وغيره من المسامحة حيث عبروا
برجوع الشك إلى ما سبق بعد الهدم والجلوس مع أنه راجع إليه قبل
الهدم أيضا حسبما عرفت .
وأما الجهة الثانية : فالكلام من حيث سجود السهو لما عدا القيام
من القراءة ونحوها موكول إلى محله عند البحث عن أن سجدة السهو
هل تجب لكل زيادة ونقيصة أم تختص بالموارد المنصوصة ؟ وستعرف
الحال فيها إن شاء الله تعالى .
وأما من حيث القيام فالصحيح هو ما أفاده الماتن ( قده ) من
التخصيص بالقسم الأخير ، وعدم انسحابه إلى بقية الفروض وإن
شاركته في زيادة القيام .
والوجه في ذلك ما أشرنا إليه في مطاوي بعض الأبحاث السابقة من
أن الأدلة المتكفلة لاثبات حكم لعنوان الزيادة سواء أكان هو البطلان
كما في موارد الزيادة العمدية ، أم كان سجود السهو كما في زيادة القيام
سهوا أو غيره بناءا على ثبوته لكل زيادة ونقيصة منصرفة إلى ما إذا
أوجد الزائد ابتداءا ، ولا نعم ما إذا أحدث وصف الزيادة لما كان ،
بأن عمل عملا استوجب اتصاف ما صدر منه سابقا بعنوان الزيادة ،
كما لو شرع في السورة وقبل بلوغ النصف بدا له في العدول إلى سورة
أخرى ، الموجب لا تصادف ذاك النصف بصفة الزيادة بقاءا وإن لم
يكن كذلك حدوثا ، أو تلفظ بكلمة من الآية ثم مكث مقدارا فاتت
معه الموالاة المعتبرة بينها وبين الكلمة اللاحقة الموجب لإعادتها ، أو
تلفظ ببعض الكلمة ك ( ما ) في مالك فلم يتمها ورفع اليد عنها
ولو عامدا ثم أعادها ، ففي جميع ذلك يحكم بالصحة ولو كان متعمدا