شرح
هذه الشكوك التي مرت أحكامها .
نعم ذكر ( قده ) في خصوص الأخير أنه يأتي بسجدتي السهو
مرتين ، مرة لأجل الشك بين الأربع والخمس ، ومرة أخرى لأجل
القيام الزائد ، ولو كان قد أتى بزيادات أخرى من القراءة أو التسبيحات
أو قول بحول الله ، أتى بالسجدتين لكل واحدة من تلك الزيادات .
أقول : لا بد من التكلم في جهتين : ( الأولى ) في حكم الشكوك
المزبورة مع كونها غير منصوصة ( الثانية ) : فيما أفاده ( قده ) من
تخصيص الأخير بسجدتي السهو لأجل القيام الزائد مع كونه مشتركا
فيه في جميع هذه الفروض الأربعة ، فما هو الموجب للتخصيص ؟ !
أما الجهة الأولى : فالمشهور والمعروف هو ما عرفت من هدم القيام
والعمل بعد رجوع الشك إلى أحد الشكوك المنصوصة المتقدمة بموجبها .
وعن بعضهم البطلان نظرا إلى انتفاء النص في المقام ولا دليل على
الهدم وارجاع الشك إلى شك آخر ، وأدلة الشكوك المنصوصة منصرفة
إلى ما كان كذلك ابتداءا لا ما كان منقلبا عن شك آخر . وحينئذ
فمقتضى القاعدة البطلان إما لقاعدة الاشتغال أو لاطلاق صحيحة
صفوان المتقدمة بعد وضوح عدم الرجوع إلى الاستصحاب لا لغائه في
هذا الباب .
ولكن الصحيح ما عليه المشهور ، فإن الشكوك المزبورة ، وإن
كانت مغايرة . سب الصورة لموارد الشكوك المنصوصة إلا أنها راجعة
إليها لدى التحليل ، ومشمولة لاطلاق أدلتها حتى قبل هدم القيام من
غير حاجة إلى الهدم ثم الارجاع ليورد بعدم الدليل على الهدم ، فالشاك
بين الأربع والخمس حال القيام يصدق في حقه وقتئذ حقيقة أنه لم
يدر ثلاثا صلى أم أربعا المأخوذ موضوعا للحكم بالبناء على الأربع في