تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
شرح
صحيحة الحلبي والبقباق وغيرهما ، فإنه وإن كان شاكا في أن ما بيده هل هي الرابعة أم الخامسة ، إلا أن مرجع ذلك إلى الشك في أنه هل دخل في الرابعة أم في الخامسة ، وهو عين الشك في أنه هل صلى ثلاثا أم أربعا ، إذ لو كان دخل في الرابعة فقد صلى الثلاث ، ولو كان داخلا في الخامسة فقد صلى الأربع ، فيندرج في موضوع النص المزبور حقيقة فيبني على الأربع ويلزم عليه هدم القيام لأنه وقع زائدا . نعم بعض تلك النصوص كصحيحة زرارة : إذا لم يدر في ثلاث هو أو في أربع . . الخ غير منطبق على المقام كما لا يخفى . إلا أن بعضها الآخر كالصحيحة المزبورة ونحوها غير قاصر الشمول لما نحن فيه كما عرفت . وكذا الحال في الشاك بين الخمس والست حال القيام فإنه يصدق حينئذ حقيقة أنه لم يدر أربعا صلى أم خمسا المحكوم بوجوب البناء على الأربع في صحيحة عبد الله بن سنان وغيرها بالتقريب المتقدم آنفا . نعم يختص ذلك بما إذا لم يكن داخلا في الركوع وإلا كانت الصلاة باطلة للعلم بالزيادة القادحة وهي الركوع فقط ، أو هو مع الركعة التامة ، فتكون الصلاة فاسدة على أي حال . ومما ذكرنا يظهر الحال في الشكين الآخرين . ( وبالجملة ) فاطلاق الدليل في الشكوك المنصوصة غير قاصر الشمول لجميع الفروض الأربعة المتقدمة ، وهي بعينها من مصاديق العناوين المأخوذة في تلك الأدلة ، من غير حاجة إلى قلب الشك وارجاعه إليها بعد الهدم . وعمدة السر هي ما عرفت من أن الموضوع في تلك الأدلة الشك في عدد الركعات التامة الصادرة منه خارجا ، وأنه صلى أربعا أو خمسا مثلا ، أو ثلاثا أو أربعا وهكذا ، لا في عدد الناقصة وأن ما بيده أي