شرح
ولا تكون مشمولة لأدلة الزيادة العمدية لاختصاصها كما عرفت بما إذا
أوقع الزائد لا ما إذا أعطى صفة الزيادة لما وقع وكذا الحال في
موجبات سجود السهو فلا نعيد .
وعليه فبما أن القيام في القسم الأخير موصوف بالزيادة من حين
حدوثه لفرض القطع بتحقق الأربع الذي هو لازم الشك بين الخمس
والست فهو موجب لسجود السهو بلا اشكال ، وأما في بقية الفروض
فلم تحرز الزيادة لدى الحدوث ، لجواز كونه واقعا في محله بحسب
الواقع ، وإنما عرضت له صفة الزيادة بعد حصول الشك وحكم الشرع
بالبناء على الأربع المستتبع للهدم ، وإلا فلولا الشك وحكم الشرع لم
تكن الزيادة محرزة للقيام أبدا . فهي صفة عارضة وحالة طارئة ، وقد
عرفت أن أدلة الزيادة منصرفة عن مثل ذلك .
ولا يقاس المقام بما لو شك بين الثلاث والأربع حال الجلوس
فبني على الأربع وتشهد ثم غفل وقام إلى الركعة الأخرى سهوا المحكوم
فيه بوجوب سجدتي السهو لأجل القيام الزائد بلا اشكال ، مع احتمال
كونه في محله بحسب الواقع فلم يكن محرزا للزيادة عند حدوثه ، للفرق
الواضح بينه وبين ما نحن فيه ، إذ بعد أن حكم الشارع هناك بالبناء
على الأربع فالركعة التي بيده محكومة ظاهرا بأنها الرابعة ويجب أن
تعامل معها معاملة الرابعة الواقعية التي منها اتصاف ما يزيد عليها بصفة
الزيادة منذ حدوثه ، فالقيام بعد ذلك إحداث للزائد من أول الأمر ،
وبما أنه سهوي فهو موجب لسجدتي السهو .
وهذا بخلاف المقام ، فإن القيام هنا قد حصل قبل الشك ولم
يكن آنذاك محكوما بالزيادة ، وإنما اتصف بها بعد عروض الشك ،
وحكم الشرع بالبناء على الأربع المستلزم للهدم فقد طرأت له صفة