تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
شرح
بركعتين جالسا ، حيث قال ما لفظه : إذا لم تدر أربعا صليت أم خمسا أو زدت أو نقصت فتشهد وسلم وصل ركعتين بأربع سجدات وأنت جالس بعد تسليمك ، قال وفي حديث آخر : تسجد سجدتين بغير ركع ولا قراءة انتهى . وعن الشيخ في الخلاف القول بالبطلان أما الأخير فلم نعرف له مستندا أصلا والأخبار المتقدمة كلها حجة عليه . وأما القول المنسوب إلى الصدوق فإن كان المستند فهي الفقه الرضوي حيث اشتمل على مثل تلك العبارة فقد مر غير مرة عدم الاعتماد عليه . وإن كان مستنده مضمرة الشحام قال : سألته عن رجل صلى العصر ست ركعات أو خمس ركعات ، قال : ( إن استيقن أنه صلى خمسا أو ستا فليعد ، وإن كان لا يدري أزاد أم نقص فليكبر وهو جالس ثم ليركع ركعتين يقرأ فيهما بفاتحة الكتاب في آخر صلاته ثم يتشهد . . الخ ) ( 1 ) بناءا على أن قوله ( وإن كان لا يدري ) بيان لمفهوم الشرطية الأولى ومرجعه إلى أنه إن لم يستيقن بما ذكر فلا يدري هل زاد أم لا ، أو هل نقص أم لا فليكبر . . الخ ، فيكون الأول موردا للشك بين الأربع والخمس . ففيه مضافا إلى ضعف السند بأبي جميلة الذي هو المفضل بن صالح وهو ضعيف جدا أن الدلالة قاصرة ، إذ الظاهر من قوله : وإن كان لا يدري . . الخ ولا سيما بقرينة العطف ب‍ ( أم ) احتمال الزيادة والنقيصة معا لا كل منهما مستقلا ، فهي ناظرة إلى صورة الشك بين الثلاث والأربع والخمس كما أشار إليه صاحب الوسائل الملفقة من شكين صحيحين الثلاث والأربع ، والأربع والخمس ، فهي على تقدير صحة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 من أبواب الخلل الحديث 5 .