( الثالث ) : الشك بين الاثنتين والأربع بعد الاكمال ( 1 )
فإنه يبني على الأربع ويتم صلاته ثم يحتاط بركعتين من قيام .
شرح
كان فالأمر سهل بعد ضعف الاحتمال المزبور في نفسه .
( 1 ) : أما قبل الاكمال فباطل بلا اشكال لاعتبار احراز الأوليين
وسلامتهما عن الشك كما مر .
وأما بعد الاكمال فالمعروف والمشهور هو البناء على الأربع واتمام
الصلاة ثم الاحتياط بركعتين من قيام ، وقيل بالتخيير بينه وبين
الاستيناف ، وقيل بالتخيير أيضا بينه وبين البناء على الأقل ، وعن
الصدوق في المقنع بطلان الصلاة .
ويدل على المشهور مضافا إلى عمومات البناء على الأكثر الروايات
الخاصة كصحيحة الحلبي : إذا لم تدر اثنتين صليت أم أربعا ولم
يذهب وهمك إلى شئ فتشهد وسلم ثم صل ركعتين وأربع سجدات تقرأ
فيهما بأم الكتاب ثم تشهد وتسلم ، فإن كنت إنما صليت ركعتين كانتا
هاتان تمام الأربع وإن كنت صليت أربعا كانتا هاتان نافلة . ونحوها
صحاح ابن أبي يعفور وزرارة ومحمد بن مسلم ( 1 ) وغيرها .
نعم بإزائها روايات ربما يظهر منها خلاف ذلك .
منها صحيحة محمد بن مسلم عن الرجل لا يدري صلى ركعتين أم
أربعا قال : يعيد الصلاة ( 2 ) . ولعلها مستند القول بالبطلان المنسوب
إلى الصدوق في المقنع .
وعن بعضهم الجمع بينها وبين النصوص المتقدمة بالحمل على
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 من أبواب الخلل الحديث 1 ، 2 ، 3 ، 4 ، 6 .
( 2 ) الوسائل باب 11 من أبواب الخلل الحديث 7 .