( الرابع ) : الشك بين الاثنتين والثلاث والأربع بعد
الاكمال فإنه يبني على الأربع ويتم صلاته ثم يحتاط بركعتين
من قيام وركعتين من جلوس ( 1 )
شرح
لا في مثل المقام مما كان الأمر ارشادا إلى تصحيح العمل وكيفية
العلاج ، فإن الحمل المزبور في مثل ذلك ليس من الجمع العرفي في شئ
ولا سيما وفي بعض تلك النصوص ما يأبى الحمل على التخيير كقوله
في رواية عمار : ألا أعلمك شيئا . . الخ حيث يظهر منها أن كيفية
العلاج منحصرة بالبناء على الأكثر رعاية لسلامة الصلاة عن الزيادة
المبطلة وصونا لها عما يحتمل القدح الموجود في البناء على الأقل ، فكيف
يحتمل إرادة التخيير بينهما .
على أن صحيحة زرارة كالصريح في نفي ذلك للاهتمام الأكيد
والمبالغة التامة المبذولة لنفي البناء على الأقل بالعبائر المختلفة والفقرات
المتعددة المتضمنة لعدم ضم الركعة المشكوكة بالمتيقنة ، وأنه لا يدخل
الشك في اليقين ، ولا يخلط أحدهما بالآخر وغير ذلك من الفقرات الست
أو السبع ، فإن هذه العناية الخاصة والتأكيد البليغ تنافي التخيير
أشد المنافاة . فلا مناص من الالتزام بالمعارضة وعدم امكان الجمع
المزبور بوجه .
والذي يهون الخطب أن الصحيحتين المتضمنتين للبناء على الأقل
موافقتان لمذهب العامة لاستقرار رأيهم على العمل بالاستصحاب في
باب الركعات فتحملان على التقية ، فتبقى تلك النصوص المتضمنة
للبناء على الأكثر سليمة عن المعارض ، فيتعين العمل بها كما عليه المشهور :
( 1 ) : فإن كانت ثنتين كانت الركعتان من قيام جابرتين ، وإن