تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
ومع الجمع تقديمهما على الركعة من قيام ( 1 ) .
شرح
ولا من العامة ، ولا ينبغي القول به كما عرفت . فهي إذا مطروحة وغير صالحة لمقاومة النصوص المتقدمة . والذي يهون الخطب أنها لم تكن مروية عن الإمام ( ع ) ، وإنما هي قول محمد بن مسلم نفسه ولا حجية لفتواه ورأيه ما لم يسنده إلى المعصوم ( ع ) . هذا كله في أصل البناء على الأكثر : وأما كيفية صلاة الاحتياط فهو مخير فيها بين الركعة من قيام والركعتين من جلوس لورود النصوص بكل من الكيفيتين . نعم الأحوط هنا على خلاف الفرع السابق اختيار الثاني كما ذكره في المتن لكثرة النصوص الواردة في الركعتين من جلوس ، وأحوط منه الجمع بين الأمرين عملا بالنص الوارد في كلا النحوين . ( 1 ) لما عرفت من كثرة النصوص في الركعتين الموجبة لأقوائية احتمال تعيينها فتقديم الركعة عليهما موجب للفصل المخل بمراعاة الاحتياط . ولكن هذا الاحتياط ليس بعد احتياطا تاما ومن جميع الجهات ، إذ من الجائز أن تكون الوظيفة الواقعية تعين الركعة من قيام وإن لم يكن به قول ولا دل عليه النص ، ولكنه محتمل واقعا وإلا لم يكن وجه للاحتياط بالجمع . وعليه فإن قلنا بأن ركعة الاحتياط صلاة مستقلة فائدتها تدارك النقص المحتمل فلا كلام . وأما إذا قلنا كما هو الصحيح بأنها على تقدير النقص جزء متمم من الصلاة ، على التقدير الآخر نافلة ، فتقديم الركعتين عليها يوجب الفصل بينها وبين الصلاة الأصلية على تقدير النقص الموجب للاخلال لاشتمال الركعتين على الزيادات من الركوع والسجدات ، فلم يكن الاحتياط التام مرعيا على هذا التقدير . وكيفما