ومع الجمع تقديمهما على الركعة من قيام ( 1 ) .
شرح
ولا من العامة ، ولا ينبغي القول به كما عرفت . فهي إذا مطروحة
وغير صالحة لمقاومة النصوص المتقدمة .
والذي يهون الخطب أنها لم تكن مروية عن الإمام ( ع ) ، وإنما
هي قول محمد بن مسلم نفسه ولا حجية لفتواه ورأيه ما لم يسنده إلى المعصوم ( ع ) .
هذا كله في أصل البناء على الأكثر : وأما كيفية صلاة الاحتياط
فهو مخير فيها بين الركعة من قيام والركعتين من جلوس لورود النصوص
بكل من الكيفيتين .
نعم الأحوط هنا على خلاف الفرع السابق اختيار الثاني كما
ذكره في المتن لكثرة النصوص الواردة في الركعتين من جلوس ،
وأحوط منه الجمع بين الأمرين عملا بالنص الوارد في كلا النحوين .
( 1 ) لما عرفت من كثرة النصوص في الركعتين الموجبة لأقوائية احتمال
تعيينها فتقديم الركعة عليهما موجب للفصل المخل بمراعاة الاحتياط .
ولكن هذا الاحتياط ليس بعد احتياطا تاما ومن جميع الجهات ،
إذ من الجائز أن تكون الوظيفة الواقعية تعين الركعة من قيام وإن لم
يكن به قول ولا دل عليه النص ، ولكنه محتمل واقعا وإلا لم يكن
وجه للاحتياط بالجمع .
وعليه فإن قلنا بأن ركعة الاحتياط صلاة مستقلة فائدتها تدارك
النقص المحتمل فلا كلام . وأما إذا قلنا كما هو الصحيح بأنها على
تقدير النقص جزء متمم من الصلاة ، على التقدير الآخر نافلة ، فتقديم
الركعتين عليها يوجب الفصل بينها وبين الصلاة الأصلية على تقدير
النقص الموجب للاخلال لاشتمال الركعتين على الزيادات من الركوع
والسجدات ، فلم يكن الاحتياط التام مرعيا على هذا التقدير . وكيفما