تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
شرح
وكيفما كان فإن أمكن هذا الجمع فلا اشكال ، وإلا كما استبعده الهمداني ( قده ) فلا ينبغي التأمل في ترجيح تلك النصوص لكثرتها وشهرتها ، وشذوذ هذه فلا تنهض لمقاومتها . ومع الغض عن ذلك وتسليم استقرار المعارضة فتتساقطان ، والمرجع حينئذ اطلاق نصوص البناء على الأكثر وهي الروايات الثلاث لعمار ( 1 ) التي إحداها موثقة ، ولا يخلو سند الأخريين عن الخدش ، قال ( ع ) : يا عمار أجمع لك السهو كله في كلمتين ، متى ما شككت فخذ بالأكثر . . الخ ( 2 ) وفيها غنى وكفاية . ومنها ما يظهر منه البناء على الأقل ثم الاتيان بسجدتي السهو لتدارك الزيادة المحتملة ، وهي صحيحة أبي بصير : إذا لم تدر أربعا صليت أم ركعتين فقم واركع ركعتين ثم سلم واسجد سجدتين وأنت جالس ثم سلم بعدهما . وصحيحة بكير بن أعين : رجل شك فلم يدر أربعا صلى أم اثنتين وهو قاعد ، قال : ( يركع ركعتين وأربع سجدات ويسلم ثم يسجد سجدتين وهو جالس ) ( 3 ) . وقد يقال بأن مقتضى الجمع بينهما وبين النصوص المتقدمة هو الالتزام بالتخيير بين البناء على الأقل وسجود السهو للزيادة المحتملة ، وبين البناء على الأكثر ، وهذا هو مستند القول بالتخيير بينهما في المقام . وفيه ما عرفت ما أن الجمع بالحمل على التخيير إنما يتجه في الأوامر النفسية فيرفع اليد عن ظهور الأمر في الوجوب التعييني إلى التخييري
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 من أبواب الخلل الحديث 1 ، 3 ، 4 . ( 2 ) الوسائل باب 8 من أبواب الخلل الحديث 1 . ( 3 ) الوسائل باب 11 من أبواب الخلل الحديث 8 ، 9 .
كتاب الصلاة — صفحة 185 | السيد الخوئي