شرح
وكيفما كان فإن أمكن هذا الجمع فلا اشكال ، وإلا كما استبعده
الهمداني ( قده ) فلا ينبغي التأمل في ترجيح تلك النصوص لكثرتها
وشهرتها ، وشذوذ هذه فلا تنهض لمقاومتها . ومع الغض عن ذلك
وتسليم استقرار المعارضة فتتساقطان ، والمرجع حينئذ اطلاق نصوص
البناء على الأكثر وهي الروايات الثلاث لعمار ( 1 ) التي إحداها موثقة ،
ولا يخلو سند الأخريين عن الخدش ، قال ( ع ) : يا عمار أجمع لك
السهو كله في كلمتين ، متى ما شككت فخذ بالأكثر . . الخ ( 2 )
وفيها غنى وكفاية .
ومنها ما يظهر منه البناء على الأقل ثم الاتيان بسجدتي السهو
لتدارك الزيادة المحتملة ، وهي صحيحة أبي بصير : إذا لم تدر أربعا
صليت أم ركعتين فقم واركع ركعتين ثم سلم واسجد سجدتين وأنت
جالس ثم سلم بعدهما .
وصحيحة بكير بن أعين : رجل شك فلم يدر أربعا صلى أم اثنتين
وهو قاعد ، قال : ( يركع ركعتين وأربع سجدات ويسلم ثم يسجد
سجدتين وهو جالس ) ( 3 ) .
وقد يقال بأن مقتضى الجمع بينهما وبين النصوص المتقدمة هو
الالتزام بالتخيير بين البناء على الأقل وسجود السهو للزيادة المحتملة ،
وبين البناء على الأكثر ، وهذا هو مستند القول بالتخيير بينهما في المقام .
وفيه ما عرفت ما أن الجمع بالحمل على التخيير إنما يتجه في الأوامر
النفسية فيرفع اليد عن ظهور الأمر في الوجوب التعييني إلى التخييري
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 من أبواب الخلل الحديث 1 ، 3 ، 4 .
( 2 ) الوسائل باب 8 من أبواب الخلل الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل باب 11 من أبواب الخلل الحديث 8 ، 9 .