تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
شرح
الثنتين فيمضي في الثالثة ، أي يبني على أن ما بيده الثالثة ويأتي بالرابعة بعدها ، كما يكشف عنه قوله : ويسلم ولا تعرض فيها لركعة الاحتياط كي تدل على كونها من قيام ، وإنما يستفاد ذلك من الخارج . وكيفما كان فلا ريب أن ظاهر النصوص تعين الركعة من قيام . ولكن المشهور ذهبوا إلى التخيير بينها وبين الركعتين من جلوس استنادا إلى القطع بعدم الفرق بين المقام وبين الفرع الآتي أعني الشك بين الثلاث والأربع المحكوم فيه بالتخيير بلا اشكال ، فبعدم القول بالفصل بين المقامين والاجماع المدعى على تساوي الحكم في البابين يثبت التخيير هنا أيضا ويحكم بأن المذكور في النصوص إنما هو أحد عدلي التخيير . ولكن هذا الوجه كما ترى لا يجدي بمجرده في التعدي عن ذاك المقام ، ولعل هناك خصوصية لا نعرفها ، فإن حصل الجزم من ذلك باتحاد الحكم في المقامين فلا كلام ، ولكن كيف وأنى يثبت الجزم ولا طريق لنا إلى استعلام مناطات الأحكام المبنية على التعبد . نعم يمكن اثبات الحكم في المقام بوجه آخر ، وهو أن المصلي بعد ما بنى في المقام على الثالثة وأتى بالركعة الأخرى ، فبعد الاتيان بها ينقلب شكه عندئذ من الثنتين والثلاث إلى الثلاث والأربع بطبيعة الحال ، ويشك فعلا في أن ما بيده هل هي الثالثة أو الرابعة فيندرج حينئذ في صغرى الفرع الآتي ويكون من أحد مصاديقه الحقيقية فيشمله حكمه من غير حاجة إلى الالحاق . ودعوى عدم القول بالفصل . وبالجملة الموضوع المذكور في نصوص الفرع الآتي من لم يدر في ثلاث أو في أربع ، وهذا العنوان بعينه ينطبق على المقام عند الاتيان بالركعة الأخرى ، إذ هو شاك فعلا وجدانا في أنه في ثلاث أم في أربع . نعم كان شاكا قبل ذلك بين الثنتين والثلاث ، أما الآن فلا
كتاب الصلاة — صفحة 178 | السيد الخوئي