شرح
كما هو صريح تلك الأخبار .
على أن الحصر المذكور في قوله ( ع ) : إنما ذلك في الثلاث
والأربع غير حاصر لعدم اختصاص الشكوك الصحيحة بذلك ، فإن
الشك بين الثنتين والأربع ، والثنتين والثلاث والأربع ، والأربع والخمس
أيضا صحيح وكلها منصوص ، فلا ينحصر عدم إعادة الفقيه صلاته
في ذلك الشك .
وأما القول بالتخيير فمستنده الفقه الرضوي الذي مر الكلام عليه .
ومن جميع ما ذكرناه تعرف أن الصحيح ما عليه المشهور من صحة
الشك والبناء على الأكثر والتدارك بركعة الاحتياط ، للروايات الكثيرة
المشار إليها آنفا المصرحة بدخول الشك في الأخيرتين المؤيدة باطلاق
الروايات الأخرى الآمرة بالبناء على الأكثر مهما عرض الشك التي منها .
موثقة عمار : متى ما شككت فخذ بالأكثر . . الخ وروايته
الأخرى : ألا أعلمك شيئا . إلى قوله ( ع ) : ( إذا سهوت فابن
على الأكثر فإذا فرغت وسلمت فقم فصل ما ظننت أنك نقصت
. . الخ ) وغيرهما ( 1 ) . المحمولة على الشك بعد اكمال الركعتين
بقرينة تلك النصوص المصرحة بلزوم سلامتهما عن الشك ، والمؤيدة
أيضا بصحيحة قرب الإسناد المتقدمة ( 2 ) . بناءا على ما عرفت من أن
المراد باليقين فيها هو اليقين بالبناء على الأكثر والاتيان بركعة
مفصولة دون الأقل المتيقن .
وبالجملة فالنص الصحيح الصريح وإن لم يكن واردا في خصوص
المقام ، إلا أن الحكم مستفاد مما ذكرناه بلا كلام ، فلا اشكال في المسألة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 من أبواب الخلل الحديث 1 ، 3 .
( 2 ) ص 172 .