شرح
شئ قلت : بلي ، قال : إذا سهوت فابن على الأكثر . . الخ ) ( 1 ) .
ويكشف عنه بوضوح قوله عليه السلام في ذيل الصحيحة : وقام
قائما فصلى ركعة بفاتحة القرآن ، فإن ركعة الاحتياط إنما تنفع لتدارك
النقص المحتمل ، ومع البناء على الأقل لم يكن ثمة إلا احتمال الزيادة
دون النقصان ، فلا موقع للجبران ، فالصحيحة ولا سيما بقرينة الذيل
على خلاف المطلوب أدل فإنها من شواهد القول المشهور .
ويستدل للبطلان بروايتين : إحداهما صحيحة زرارة : رجل لا يدري
اثنتين صلى أم ثلاثا ، قال : ( إن دخل الشك بعد دخوله في الثالثة
مضى في الثالثة ثم صلى الأخرى ولا شئ عليه ويسلم ) ( 2 ) حيث
دلت بمقتضى المفهوم على البطلان ما لم يكن داخلا في الثالثة .
وفيه أن المراد بالثالثة ليس هي الثالثة اليقينية لرجوع الشك حينئذ
إلى الشك بين الثلاث والأربع ، وهو مضافا إلى خروجه عن مفروض
السؤال لا يناسبه قوله عليه السلام : ثم صلى الأخرى . . الخ
الظاهر في الاتيان بالركعة الأخرى موصولة ولا سيما بقرينة قوله ( ع ) :
ويسلم ، فإن حكم الشاك حينئذ الاتيان بركعة الاحتياط مفصولة ، فلا
مناص من أن يكون المراد الثالثة المحتملة .
وحيث إن الشك العارض لدى الدخول في الركعة المرددة بين
الثانية والثالثة يكون قبل الاكمال لا محالة فهو غير محرز للثنتين وقد
دخل الشك في الأوليين ، وحينئذ فحكمه عليه السلام بالصحة معارض
بالروايات الكثيرة المتقدمة المتضمنة للزوم سلامة الأوليين عن الشك
وحصول اليقين بهما .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 من أبواب الخلل الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل باب 9 من أبواب الخلل الحديث 1 .