تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
شرح
شئ قلت : بلي ، قال : إذا سهوت فابن على الأكثر . . الخ ) ( 1 ) . ويكشف عنه بوضوح قوله عليه السلام في ذيل الصحيحة : وقام قائما فصلى ركعة بفاتحة القرآن ، فإن ركعة الاحتياط إنما تنفع لتدارك النقص المحتمل ، ومع البناء على الأقل لم يكن ثمة إلا احتمال الزيادة دون النقصان ، فلا موقع للجبران ، فالصحيحة ولا سيما بقرينة الذيل على خلاف المطلوب أدل فإنها من شواهد القول المشهور . ويستدل للبطلان بروايتين : إحداهما صحيحة زرارة : رجل لا يدري اثنتين صلى أم ثلاثا ، قال : ( إن دخل الشك بعد دخوله في الثالثة مضى في الثالثة ثم صلى الأخرى ولا شئ عليه ويسلم ) ( 2 ) حيث دلت بمقتضى المفهوم على البطلان ما لم يكن داخلا في الثالثة . وفيه أن المراد بالثالثة ليس هي الثالثة اليقينية لرجوع الشك حينئذ إلى الشك بين الثلاث والأربع ، وهو مضافا إلى خروجه عن مفروض السؤال لا يناسبه قوله عليه السلام : ثم صلى الأخرى . . الخ الظاهر في الاتيان بالركعة الأخرى موصولة ولا سيما بقرينة قوله ( ع ) : ويسلم ، فإن حكم الشاك حينئذ الاتيان بركعة الاحتياط مفصولة ، فلا مناص من أن يكون المراد الثالثة المحتملة . وحيث إن الشك العارض لدى الدخول في الركعة المرددة بين الثانية والثالثة يكون قبل الاكمال لا محالة فهو غير محرز للثنتين وقد دخل الشك في الأوليين ، وحينئذ فحكمه عليه السلام بالصحة معارض بالروايات الكثيرة المتقدمة المتضمنة للزوم سلامة الأوليين عن الشك وحصول اليقين بهما .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 من أبواب الخلل الحديث 3 . ( 2 ) الوسائل باب 9 من أبواب الخلل الحديث 1 .
كتاب الصلاة — صفحة 173 | السيد الخوئي