( مسألة 2 ) : الشكوك الصحيحة تسعة في الرباعية .
( أحدها ) الشك بين الاثنتين
والثلاث بعد اكمال السجدتين
( 1 )
فإنه يبني على الثلاث ويأتي بالرابعة ويتم صلاته
شرح
( 1 ) أما قبل الاكمال فباطل بلا اشكال ، لرجوعه إلى الشك في
الأولتين اللتين لا بد من سلامتهما عنه واليقين بهما كما مر .
وأما بعد الاكمال وقد مر ما يتحقق به الاكمال وأنه الفراغ عن
ذكر السجدة الأخيرة فالمشهور لزوم البناء على الثلاث والاتيان
بالرابعة ثم بصلاة الاحتياط .
وعن الصدوق تجويز البناء على الأقل ، وعن والده التخيير بينه
وبين البناء على الأكثر ، وعن السيد لزوم البناء على الأقل ، ونسب
إلى الصدوق أيضا في المقنع الحكم بالبطلان . وكيفما كان فلا عبرة بهذه
الأقوال الشاذة ، والصحيح ما عليه المشهور ، لضعف مستند ما عداه
أما البناء على الأقل فيستدل له بصحيحة العلاء المروية في قرب الإسناد
قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : رجل صلى ركعتين وشك
في الثالثة ، قال : ( يبني على اليقين فإذا فرغ تشهد وقام قائما فصلى
ركعة بفاتحة القرآن ) ( 1 ) بناءا على أن المراد باليقين المتيقن وهو الأقل .
لكن الظاهر أن المراد به اليقين بالبراءة وأن يعمل عملا يقطع
معه بفراغ الذمة وحصول صلاة صحيحة ، وهو البناء على الأكثر
الذي أشير إليه في عدة من النصوص ، التي منها رواية عمار : ( ألا
أعلمك شيئا إذا فعلته ثم ذكرت أنك أتممت أو نقصت لم يكن عليك
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 من أبواب الخلل الحديث 2 .