شرح
قبل رفع الرأس من السجدة الأخيرة .
وكذا قوله ( ع ) في صحيحة البقباق : وإذا لم تحفظ الركعتين
الأولتين فأعد حيث دل على أن المبطل عدم حفظ الأولتين غير المنطبق على
المقام فإنه عالم بهما وحافظ ، ولو كان ظرف شكه ومركز عروضه
هي الركعة المحتمل كونها الثانية . فما ذكره الشيخ ( قده ) هو الصحيح ،
نعم هناك رواية واحدة قد يستفاد منها ما ذكره الهمداني ( قده )
من إناطة الصحة برفع الرأس وعدم كفاية الفراغ من الذكر ، وهي
صحيحة زرارة التي استشهد هو ( قده ) بها ، قال : قلت له :
رجل لا يدري اثنتين صلى أم ثلاثا ، قال : ( إن دخل الشك بعد
دخوله في الثالثة مضى في الثالثة ثم صلى الأخرى ولا شئ عليه ويسلم ( 1 ) .
فإن الدخول الحقيقي في الثالثة المتحقق بالقيام غير مراد قطعا ،
إذ مجرد عروض الشك بعد اكمال السجدتين وإن لم يكن قائما كاف
في الحكم بالبناء على الأكثر اجماعا ، وإنما الخلاف في كفايته قبل رفع
الرأس ، وأن الاكمال هل يتحقق قبل ذلك أو لا ؟ . بل المراد
الدخول المجازي ، أعني الدخول في المقدمات ولو بضرب من العناية
التي منها رفع الرأس عن السجدة الأخيرة ، فالدخول المزبور كناية
عن رفع الرأس ، وعليه فتدل الصحيحة بمقتضى مفهوم الشرط على
البطلان فيما لو كان الشك عارضا قبل رفع الرأس سواء أكان فارغا
عن الذكر أم لا .
وفيه أولا : أن الشرط لا مفهوم له في مثل المقام مما كان مسوقا لبيان
تحقق الموضوع ، فإن انتفاء الحكم لدى انتفاء الشك من باب السالبة
بانتفاء الموضوع ، فهو نظير قولك : إن ركب الأمير فخذ ركابه .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 من أبواب الخلل الحديث 1 .