الرابع : الشك بين الاثنين والأزيد قبل اكمال السجدتين ( 1 )
شرح
المستفادة من صحيحة صفوان وغيرها الدالة على البطلان .
( 1 ) كما دلت عليه عدة من الروايات المتظافرة وجملة منها
صحاح المتضمنة عدم دخول الشك في الأولتين ولزوم سلامتهما عنه ،
وفي بعضها أنهما فرض الله لا بد من حفظهما والاستيقان بهما .
منها صحيحة زرارة : ( كان الذي فرض الله على العباد عشر
ركعات وفيهن القراءة وليس فيهن وهم . . الخ ( 1 ) .
فإن المراد بالركعة في المقام ليس هو الركوع قطعا ، بل الركعة
التامة وإن أطلقت عليه أحيانا في لسان الأخبار كما ورد في صلاة الآيات
من أنها عشر ركعات ، وكذا في غيرها .
أما أولا : فلاستعمال الركعة في نفسها في ذلك في اصطلاح المتشرعة
وفي كثير من الروايات مما ورد في باب أعداد الفرائض ونوافلها وغيره
فهذا الاطلاق هو الشايع الذايع في لسان الشارع وتابعيه ، فينصرف إليه
اللفظ عند الاطلاق .
وثانيا : إن المراد بها في خصوص المقام إنما هي الركعة التامة بقرينة
قوله : وفيهن لوضوح عدم كون ظرفها الركوع ، فدلت
الصحيحة بوضوح على لزوم احراز الركعتين الأولتين بكاملهما وسلامتهما
عن الشك .
ومنها صحيحة البقباق ، وموثقة عنبسة بن مصعب الذي مر أنه
من رجال كامل الزيارات ، وصحيحة أبي بصير ( 2 ) ، وكلها صريحة
في المطلوب ، وبها يخرج عن اطلاق قوله ( ع ) : ( إذا شككت فابن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب الخلل الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 1 من أبواب الخلل الحديث 13 ، 14 ، 15 .