تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
شرح
قصور نصوص البناء على الأكثر عن الشمول للمقام ، لاختصاصها بما إذا كان الأكثر صحيحا كي يمكن البناء عليه ، وتكون الركعة المفصولة جابرة على تقدير ، ونافلة على التقدير الآخر ، فلا تعم مثل المقام مما كان البناء على الأكثر مفسدا لا مصححا . وعليه فيبني على أن ما بيده هي الركعة الثانية ، بعد نفي الركعات الزائدة عليها المشكوكة بالأصل . وربما يورد عليه ( تارة ) بأن الاستقراء الظني أورث الاطمئنان بالغاء الشارع حجية الاستصحاب في باب الشك في الركعات . وفيه أولا : إن ذلك لا يستوجب رفع اليد عن عموم دليل الاستصحاب في غير الموارد التي ثبت فيها الالغاء وهي موارد البناء على الأكثر ، والاستقراء المزبور ظني ناقص ، فلم يثبت لنا الالغاء على سبيل الاطلاق كي نخرج به عن عموم الدليل . وثانيا : إنه قد ثبت عدم الالغاء والاعتناء بالاستصحاب في بعض الموارد كالشك بين الأربع والخمس فإنه يبني على الأربع ويسجد سجدتي السهو للركعة الزائدة المحتملة ، ولا وجه له إلا الاعتماد في نفي الزائد على الأصل ، ومن الجائز أن يكون المقام من هذا القبيل ومعه كيف تصح دعوى الالغاء الكلي . وأخرى بأنه لا يثبت بالأصل المزبور كون الركعة التي جلس فيها هي الثانية ليتشهد فيها ، ولا أن الركعتين بعدهما هي الثالثة والرابعة ليتشهد ويسلم بعد الأخيرة ، ولا بد في ذلك من احراز الاتصاف بالثانية والرابعة على ما يستفاد من الأدلة . وفيه أولا : إنه لم يقم دليل على اعتبار الاتصاف المزبور ، وإنما المستفاد من الأدلة اعتبار محل خاص للتشهد ، وهو كونه بعد الأولتين وقبل القيام إلى الثالثة ، وكذا كونه بعد الرابعة لا كونه في ركعة