تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
شرح
على الأكثر ، وهذا مما لا اشكال فيه .إنما الكلام فيما ذكره الماتن وغيره من الفقهاء من تقييد الشك بما قبل اكمال السجدتين وأنه يبني على الأكثر لو طرأ الشك بعد اكمالهما فإن هذا العنوان لم يرد في شئ من الروايات ، وإنما المذكور فيها حفظ الركعتين عن الشك المراد بهما الركعة التامة الكاملة كما عرفت . فيقع الكلام في أن اكمال الركعة بماذا يتحقق وما هو الحد المقرر في صدق حفظ الركعتين عن الشك المذكور في النصوص . ذكر جماعة ولعله الأشهر أن محقق الاكمال هو رفع الرأس عن السجدة الثانية ، إذ ما لم يرفع لم يفرغ عن الركعة ، بل هو بعد فيها وما لم يتحقق الفراغ يصدق عروض الشك في الأولتين وأنه شاك في أن ما بيده ثانية أم ثالثة فتبطل بمقتضى النصوص المتقدمة المانعة عن دخول الشك فيهما بخلاف ما لو طرأ الشك بعد الرفع إذ يصح أن يقال حينئذ أنه حفظ الأولتين ، وإنما الشك في الزائد عليهما فيحكم بالصحة . ولكن شيخنا الأنصاري ( قده ) ذهب إلى أن محقق الاكمال هو الفراغ عن الذكر الواجب في السجدة الأخيرة وإن لم يرفع بعد رأسه عنها وأنه بذلك يحرز الركعتين ولا يضره الشك بعدئذ . وذكر ( قده ) في وجه ذلك أن الطبيعي إنما يتحقق بصرف الوجود سواء طال زمان الفرد أم قصر ، إذ لا يختلف الحال بذلك فيما به يتحقق الطبيعي . وعليه فمتى فرغ من وظيفة السجدة الأخيرة فقد تحقق طبيعي الركعتين وإن لم يفرغ بعد من شخص هذا الفرد لإطالة السجود فلا نضائق من صدق أن المصلي بعد في السجدة ، إذ عدم خروجه بذلك عن الركعتين وكونه فيهما عرفا مما لا ينكر ، لكن ذلك لا ينافي صدق تحقق الركعتين وتيقنهما الذي هو مناط الصحة في الأخبار ، إذ