شرح
ويتشهد تشهدا خفيفا ( 1 ) وقد حملها الشيخ على الاستيناف وأنه يعيد حتى
يجزم ، وحمل سجود السهو والتشهد على الاستحباب ، ولكنه بعيد
جدا ، فإن ظاهر البناء على الجزم هو البناء على الأقل ، وحينئذ
تعارض النصوص المتقدمة ، وحيث إنها موافقة لفتوى العامة فلتحمل
على التقية .
ومنها رواية علي بن أبي حمزة : عن الرجل يشك فلا يدري
واحدة صلى أو اثنتين أو ثلاثا أو أربعا تلتبس عليه صلاته ، قال :
كل ذا ؟ قال : قلت : نعم ، قال : ( فليمض في صلاته ويتعوذ
بالله من الشيطان فإنه يوشك أن يذهب عنه ) ( 2 ) .
ولكنها ضعيفة السند بعلي بن أبي حمزة البطائني فإنه لم يوثق
ومع الغض عن ذلك فالدلالة قاصرة فإن موردها كثير الشك بقرينة
قوله : كل ذا ، وأمره عليه السلام بالاستعاذة من الشيطان وهو
خارج عن محل الكلام .
ومنها ما رواه الشيخ باسناده عن عنبسة ، قال : سألته عن الرجل
لا يدري ركعتين ركع أو واحدة أو ثلاثا ، قال : ( يبني صلاته على
ركعة واحدة يقرأ فيها بفاتحة الكتاب ويسجد سجدتي السهو ) ( 3 ) .
وهي واضحة الدلالة على البناء على الأقل .
ويقع الكلام تارة في سندها ، وأخرى من حيث معارضتها لما سبق .
أما من حيث السند فقد رواها في الوسائل وفي التهذيبين ( 4 )
هامش
( 1 ) الوسائل باب 15 من أبواب الخلل الحديث 6 .
( 2 ) الوسائل باب 16 من أبواب الخلل الحديث 4 .
( 3 ) الوسائل باب 1 من أبواب الخلل الحديث 24 .
( 4 ) التهذيب ج 2 ص 353 .