شرح
كما نسب ذلك إلى فقهائهم ورواياتهم عن النبي صلى الله عليه وآله من أنه يبنى
على الأقل ويسجد سجدتي السهو قبل أن يسلم ، فهي محمولة على التقية
لو لم ندع كون النصوص المتقدمة من السنة القطعية ، ولا حجية للرواية
الواقعة قبال السنة القطعية ، فهي إما مطروحة أو مرجوحة .
وكيفما كان فهي ساقطة ، فلا اشكال في المسألة ، ولا خلاف من أحد كما
عرفت وخلاف الصدوق لم يثبت ولا دليل عليه على تقدير الثبوت .
وأما الفرع الثاني فالمعروف والمشهور هو البطلان أيضا ، بل هو
المتسالم عليه من غير خلاف عدا ما نسب إلى الصدوق وقد تقدم ، وتقدم ما فيه
وأن النسبة غير ثابتة بل ثابتة العدم ، عدا ما نسب إلى والده من أنه
أفتى في هذه المسألة : بأن الشاك يعيد في المرة الأولى ، ولو شك في
المرة الثانية أيضا فإن غلب ظنه على الواحدة أتم عليها ولكن يتشهد
في كل ركعة ، فإذا انكشف أنها كانت الثانية وأنه قد زاد ركعة لم
يكن به بأس ، لأن التشهد حائل بين الرابعة والخامسة ، وإن غلب
ظنه على الثانية بنى عليها وأتم ، ويحتاط بعد ذلك بركعتين من جلوس
وإن لم يغلب ظنه على طرف وتساوى شكه بنى أيضا على الأكثر واحتاط
بركعة قائما أو ركعتين من جلوس .
هذا والذي نسب إليه هو البناء على الأكثر والاحتياط كما ذكرناه ،
ولكن في بعض الكتب أنه يبني على الأقل ويحتاط ، وهذا لا وجه له
إذ لا حاجة إلى ركعة الاحتياط بعد البناء على الأقل كما لا يخفى .
وكيفما كان فمستنده هو الفقه الرضوي حيث ورد فيه عين ما ذكر
من التفصيل ولكن الرضوي لا يعتمد عليه كما مر غير مرة ، إذ لم
يثبت كونه رواية حتى يعامل معها معاملة الأخبار ويدعى فيها الانجبار
فضلا عن كونها رواية معتبرة ، ولا يبعد أن يكون مجموعة من فتاوي