تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
شرح
كما نسب ذلك إلى فقهائهم ورواياتهم عن النبي صلى الله عليه وآله من أنه يبنى على الأقل ويسجد سجدتي السهو قبل أن يسلم ، فهي محمولة على التقية لو لم ندع كون النصوص المتقدمة من السنة القطعية ، ولا حجية للرواية الواقعة قبال السنة القطعية ، فهي إما مطروحة أو مرجوحة . وكيفما كان فهي ساقطة ، فلا اشكال في المسألة ، ولا خلاف من أحد كما عرفت وخلاف الصدوق لم يثبت ولا دليل عليه على تقدير الثبوت . وأما الفرع الثاني فالمعروف والمشهور هو البطلان أيضا ، بل هو المتسالم عليه من غير خلاف عدا ما نسب إلى الصدوق وقد تقدم ، وتقدم ما فيه وأن النسبة غير ثابتة بل ثابتة العدم ، عدا ما نسب إلى والده من أنه أفتى في هذه المسألة : بأن الشاك يعيد في المرة الأولى ، ولو شك في المرة الثانية أيضا فإن غلب ظنه على الواحدة أتم عليها ولكن يتشهد في كل ركعة ، فإذا انكشف أنها كانت الثانية وأنه قد زاد ركعة لم يكن به بأس ، لأن التشهد حائل بين الرابعة والخامسة ، وإن غلب ظنه على الثانية بنى عليها وأتم ، ويحتاط بعد ذلك بركعتين من جلوس وإن لم يغلب ظنه على طرف وتساوى شكه بنى أيضا على الأكثر واحتاط بركعة قائما أو ركعتين من جلوس . هذا والذي نسب إليه هو البناء على الأكثر والاحتياط كما ذكرناه ، ولكن في بعض الكتب أنه يبني على الأقل ويحتاط ، وهذا لا وجه له إذ لا حاجة إلى ركعة الاحتياط بعد البناء على الأقل كما لا يخفى . وكيفما كان فمستنده هو الفقه الرضوي حيث ورد فيه عين ما ذكر من التفصيل ولكن الرضوي لا يعتمد عليه كما مر غير مرة ، إذ لم يثبت كونه رواية حتى يعامل معها معاملة الأخبار ويدعى فيها الانجبار فضلا عن كونها رواية معتبرة ، ولا يبعد أن يكون مجموعة من فتاوي