شرح
وموثقة سماعة : إذا سها الرجل في الركعتين الأولتين من الظهر
والعصر فلم يدر واحدة صلى أم ثنتين فعليه أن يعيد الصلاة .
وموثقة موسى بن بكر : إذا شككت في الأولتين فأعد ( 1 ) .
ونحوها غيرها ، ولا يبعد دعوى تواترها اجمالا ، ولا حاجة إلى هذه
الدعوى ، فإن الروايات المعتبرة كثيرة كما عرفت .
ولكن بإزائها روايات أخرى دلت على البناء على الأقل .
منها حسنة الحسين بن أبي العلا : عن الرجل لا يدري أركعتين
صلى أم واحدة ، قال : يتم ، وعنه أيضا بسند آخر مثله إلا أنه قال :
يتم على صلاته .
وموثقة ابن أبي يعفور : عن الرجل لا يدري أركعتين صلى أم
واحدة ، قال : يتم بركعة .
ورواية عبد الرحمن بن الحجاج ، في الرجل لا يدري أركعة صلى
أم ثنتين ؟ قال : يبني على الركعة ( 2 ) .
إلا أنه لا يمكن الاعتماد على هذه الروايات في مقابل النصوص
المتقدمة لا لضعفها كما عن الشيخ ، فإن أسانيدها معتبرة كما عرفت .
ولعله يريد أنها ضعاف في قبال تلك النصوص .
ولا من أجل حملها على النوافل كما حكي عنه ( قده ) أيضا ، فإنه
جمع تبرعي عري عن الشاهد ، ويبعد جدا إرادتها من غير نصب
قرينة عليها لا في السؤال ولا في الجواب .
بل لأجل موافقتها لمذهب العامة ، فإن الظاهر تسالمهم على البناء
على الأقل في باب الشك في الركعات مطلقا استنادا إلى الاستصحاب
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب الخلل الحديث 6 ، 7 ، 12 ، 17 ، 19 .
( 2 ) الوسائل باب 1 من أبواب الخلل الحديث 20 ، 21 ، 22 ، 23 .