والاستغفار بالنسبة إلى التسبيحات الأربعة ، فلو شك في شئ
من المذكورات بعد الدخول في أحد المذكورات لم يلتفت ،
كما أنه لا فرق في المشكوك فيه أيضا بين الواجب والمستحب ( 1 )
شرح
الشئ غير قاصر الشمول لغير المستقل من الأجزاء .
بل الظاهر شمول الاطلاق لأبعاض الجزء الواحد ، فلو شك في
أول الفاتحة أو السورة وهو في آخرهما أو في آية وهو في الآية المتأخرة
لم يلتفت لاندراج الكل تحت اطلاق النص .
نعم يعتبر في الشمول صدق الخروج والدخول عرفا الذي هو
الموضوع في الجريان بمقتضى الضابطة المتقدمة ، فلا تجري لو شك في
كلمة من الآية أو من الجملة المستقلة وقد دخل في كلمة أخرى ،
فضلا عما لو شك في حرف من الكلمة الواحدة وهو في الحرف الآخر
منها كما لو شك عند التلفظ بنون ( العالمين ) في العين منها ، وأنه
هل أداها على النهج العربي الصحيح ، أو باللهجة الفارسية المؤدية إلى
قلب العين همزة ، فإن شيئا من ذلك غير مشمول للنص لانتفاء الصدق
العرفي المزبور ، الذي هو المدار في جريان القاعدة كما عرفت فالشك
في أمثال ذلك يعد من الشك في المحل المحكوم بالاعتناء .( 1 ) الجهة الثالثة : لا فرق في جريان القاعدة بين كون المشكوك
فيه من الأجزاء الواجبة أو المستحبة ، فلو شك بعدا لدخول في التشهد
في الاتيان بالذكر المستحب الوارد قبل ذلك ، أعني قول : بسم الله
وبالله والأسماء الحسنى كلها لله . الخ ، أو بعد الدخول في القراءة
في الاستعاذة ونحو ذلك لم يلتفت وبنى على الاتيان لاطلاق النص ،
مضافا إلى ما في صحيح زرارة من عدم الاعتناء بالشك في الأذان