( مسألة 10 ) : إذا شك في شئ من أفعال الصلاة فإما
أن يكون قبل الدخول في الغير المرتب عليه وإما أن يكون
بعده ( 1 ) ، فإن كان قبله وجب الاتيان ، كما إذا شك في
شرح
( 1 ) الشك في جزء من أفعال الصلاة قد يكون بعد تجاوز المحل
المتحقق بالدخول في الغير المترتب عليه كما لو شك في القراءة بعد ما
ركع ، أو في الركوع بعد ما سجد ، وقد يكون قبل التجاوز ، كما
لو شك في الركوع وهو قائم ، أوفي السجود ولم يدخل في القيام
أو التشهد ففي الأول لم يلتفت وبنى على أنه أتى به ، وفي الثاني
يجب الاعتناء والاتيان بالمشكوك فيه .
ويدل على الحكمين مضافا إلى التسالم وعدم الخلاف جملة وافرة من
النصوص المعتبرة التي منها صحيحة زرارة المتكلفة لكلا الحكمين ،
قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل شك في الأذان وقد دخل
في الإقامة ، قال : ( يمضي ، قلت : رجل شك في الأذان والإقامة
وقد كبر ، قال : يمضي ، قلت : رجل شك في التكبير وقد قرأ ،
قال : يمضي ، قلت : شك في القراءة وقد ركع ، قال يمضي ،
قلت : شك في الركوع وقد سجد ، قال : يمضي على صلاته ، ثم
قال : يا زرارة إذا خرجت من شئ ثم دخلت في غيره فشك ليس
بشئ ( 1 ) .
دل الصدر على عدم الاعتناء بعد ما تجاوز ، والذيل بمقتضى
المفهوم على الاعتناء ما لم يتجاوز ولم يدخل في الغير ، مضافا إلى أن
الأخير مطابق لقاعدة الاشتغال أو الاستصحاب . فالحكم في الجملة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 23 من أبواب الخلل الحديث 1 .