تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
الغير المرتب على الأول كالسورة بالنسبة إلى الفاتحة ( 1 ) فلا يلتفت إلى الشك فيها وهو آخذ في السورة ، بل ولا إلى أول الفاتحة أو السورة وهو في آخرهما ، بل ولا إلى الآية وهو في الآية المتأخرة بل ولا أول الآية وهو في آخرها ، ولا فرق بين أن يكون ذلك الغير جزءا واجبا أو مستحبا كالقنوت بالنسبة إلى الشك في السورة ، والاستعاذة بالنسبة إلى تكبيرة الاحرام ،
شرح
ومنه تعرف ضعف التفصيل بين الركن وغيره كما عن بعضهم للتصريح في الصحيحة بعدم الاعتناء بالشك في الركوع بعد ما سجد .( 1 ) الجهة الثانية : هل تختص القاعدة بالأجزاء المستقلة فلا تشمل الجزء غير المستقل ، فلو شك في الفاتحة بعد ما دخل في السورة وجب الاعتناء أو أنها تشمل الأجزاء بأسرها ؟ . قد يقال بالأول نظرا إلى أن المذكورات في صحيح زرارة كلها من قبيل الأجزاء المستقلة ، إذ الظاهر أن المراد بالقراءة تمامها المشتمل على الفاتحة والسورة ، فالمجموع جزء مستقل معنون بهذا العنوان ، فلا دليل على جريانها في الجزء غير المستقل ، بل المرجع حينئذ القاعدة الأولية المقتضية للاعتناء ، أعني الاستصحاب أو قاعدة الاشتغال اقتصارا في الخروج عما يقتضيه الأصل الأولي على المقدار المتيقن . ولكن الظاهر هو الثاني ، فإن المذكورات في الصحيح من باب المثال ، والعبرة إنما هي بالضابطة الكلية الواقعة في كلام الإمام ( ع ) المذكورة في ذيل الصحيحة ، قال ( ع ) : يا زرارة إذا خرجت من شئ ثم دخلت في غيره فشكك ليس بشئ ، ومن المعلوم أن اطلاق