الركوع وهو قائم ، أو شك في السجدتين أو السجدة الواحدة
ولم يدخل في القيام أو التشهد ، وهكذا لو شك في تكبيرة
الاحرام ولم يدخل فيما بعدها ، أو شك في الحمد ولم يدخل في
السورة ، أو فيها ولم يدخل في الركوع أو القنوت ، وإن
كان بعده لم يلتفت وبنى على أنه أتى به من غير فرق بين
الأولتين والأخيرتين على الأصح ( 1 ) والمراد بالغير مطلق
شرح
مسلم لا غبار عليه ، إنما الكلام في بعض الخصوصيات التي أشير إليها
في المتن ، ونتعرض إليها في ضمن جهات .( 1 ) الأولى هل تختص قاعدة التجاوز بالركعتين الأخيرتين أو
نعم الأولتين ؟
المشهور هو الثاني أخذا باطلاق النصوص ، وعن جماعة كالشيخين
والعلامة وابن حمزة الأول نظرا إلى ورود جملة من النصوص المعتبرة
المتضمنة للزوم سلامة الأولتين عن الشك ، لأنهما فرض الله ، وفرضه
تعالى لا يدخله الشك والوهم ، وبذلك يقيد الاطلاق في تلك النصوص
ويحمل على الأخيرتين .
ولكن الصحيح ما عليه المشهور ، فإن هذه النصوص ظاهرة أو
محمولة على إرادة الشك في الركعات ، كيف وبعض تلك الروايات
صريحة في الركعة الأولى كصحيحة زرارة المتقدمة ، فإن سبق ذكر
الإقامة والتكبير يستدعي إرادتها كما لا يخفى ، فلا يمكن ارتكاب التقييد
فيها فيكشف ذلك عن أن المراد من الشك الممنوع دخوله في الأوليين
في تلك النصوص ، خصوص الشك المتعلق بعدد الركعات لو لم تكن
ظاهرة فيها في نفسها كما عرفت .