تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
شرح
حيث قال ( عليه السلام ) : " يقدمون رجلا آخر . " فإنه باطلاقه يعم المأموم والأجنبي . وإلى ظاهر صحيحة جميل المتقدمة وتؤيدهما رواية زرارة المتقدمة الضعيفة بعلي بن حديد . فإن قوله في الصحيحة : " ولم يدر المتقدم ما صلى الإمام قبله . " ( 1 ) وفي الرواية : " ولم يعلم الذي قدم ما صلى القوم . " ( 2 ) ظاهران في الأجنبي ، وإلا فلو كان أحد المأمومين لعلم بذلك ، ففرض الجهل به لا يكون إلا في الأجنبي . أقول : يمكن فرض الجهل بالنسبة إلى المأموم أيضا ، إما لغفلته عن عدد الركعات وعدم اهتمامه بضبطها تعويلا على حفظ الإمام لضبطه ، والمأموم تابع فلا يبالي بغير المتابعة ، كما يتفق كثيرا أو لكونه مسبوقا ، كما لو أدرك الإمام في الركوع وحدث له الحادث في السجود فلم يدر بعدد الركعة التي هو فيها ، فدعوى ظهور الروايتين في الأجنبي في غير محلها ، بل غاية ما في الباب هو الاطلاق ، كما في صحيحة الحلبي . وعليه فالروايات الثلاث كلها مشتركة في الدلالة باطلاقها على ذلك وحينئذ فمقتضى الجمع بينها وبين صحيحة البقباق - الآتية في اختلاف الإمام والمأمومين سفرا وحضرا - وصحيحة علي بن جعفر المتقدمة الصريحتين - ولا سيما الثانية منهما - في لزوم استنابة أحد المأمومين ، حمل المطلقات على المقيدة ، عملا بقانون الاطلاق والتقييد . وحمل الأمر في الصحيحتين على الفضل كما قيل لا شاهد عليه بعد
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 40 من أبواب صلاة الجماعة ح 2 و 4 . ( 2 ) الوسائل : باب 40 من أبواب صلاة الجماعة ح 2 و 4 .
كتاب الصلاة — صفحة 94 | السيد الخوئي