تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
شرح
الاستنابة من محل القطع فنسبته لهذا الحكم إلى العلامة في غير محلها فتأمل . وأما استظهاره الحكم المذكور من الروايتين بالتقريب المتقدم فغريب كغرابة أصل الحكم ، كما اعترف بها ( قده ) فإن التصريح بالقيد المذكور إنما هو للزوم مراعاة النائب حال المأمومين ، بأن يجلس للتشهد ثم يومي بيده إلى اليمين والشمال بمثابة التسليم كي يسلم القوم وينصرفوا ، كما تضمنته صحيحة معاوية بن عمار الآتية في اعتلال الإمام وكذا غيرها من الأخبار ، ولأجل ذلك يحتاج النائب إلى معرفة المقدار الباقي من صلاة القوم ، فلا دلالة لهذا القيد على الشروع من محل القطع بوجه . ثم إن من جملة الموارد المنصوصة . ما لو كان الإمام مسافرا والمأموم حاضرا ، كما دلت عليه صحيحة الفضل بن عبد الملك البقباق ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " لا يؤم الحضري المسافر ولا المسافر الحضري ، فإن ابتلي بشئ من ذلك فأم قوما حضريين فإذا أتم الركعتين سلم ، ثم أخذ بيد بعضهم فقدمه فأمهم . " ( 1 ) . وما إذا اعتل الإمام ، كما دلت عليه صحيحة معاوية بن عمار : " عن الرجل يأتي المسجد وهم في الصلاة ، وقد سبقه الإمام بركعة أو أكثر ، فيعتل الإمام فيأخذ بيده ، ويكون أدنى القوم ، فيقدمه فقال عليه السلام : يتم صلاة القوم . " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 18 من أبواب صلاة الجماعة ح 6 . ( 2 ) الوسائل : باب 40 من أبواب صلاة الجماعة ح 3 .