شرح
الاستنابة من محل القطع فنسبته لهذا الحكم إلى العلامة في غير
محلها فتأمل .
وأما استظهاره الحكم المذكور من الروايتين بالتقريب المتقدم
فغريب كغرابة أصل الحكم ، كما اعترف بها ( قده ) فإن التصريح
بالقيد المذكور إنما هو للزوم مراعاة النائب حال المأمومين ، بأن
يجلس للتشهد ثم يومي بيده إلى اليمين والشمال بمثابة التسليم كي
يسلم القوم وينصرفوا ، كما تضمنته صحيحة معاوية بن عمار الآتية في
اعتلال الإمام وكذا غيرها من الأخبار ، ولأجل ذلك يحتاج النائب
إلى معرفة المقدار الباقي من صلاة القوم ، فلا دلالة لهذا القيد على
الشروع من محل القطع بوجه .
ثم إن من جملة الموارد المنصوصة .
ما لو كان الإمام مسافرا والمأموم حاضرا ، كما دلت عليه صحيحة
الفضل بن عبد الملك البقباق ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
قال : " لا يؤم الحضري المسافر ولا المسافر الحضري ، فإن ابتلي
بشئ من ذلك فأم قوما حضريين فإذا أتم الركعتين سلم ، ثم أخذ
بيد بعضهم فقدمه فأمهم . " ( 1 ) .
وما إذا اعتل الإمام ، كما دلت عليه صحيحة معاوية بن عمار :
" عن الرجل يأتي المسجد وهم في الصلاة ، وقد سبقه الإمام بركعة
أو أكثر ، فيعتل الإمام فيأخذ بيده ، ويكون أدنى القوم ، فيقدمه
فقال عليه السلام : يتم صلاة القوم . " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 18 من أبواب صلاة الجماعة ح 6 .
( 2 ) الوسائل : باب 40 من أبواب صلاة الجماعة ح 3 .