شرح
الإمام في اتمام الباقي من الصلاة كي لا يبقى المأمومون بدون إمام
وإن استلزم ذلك نقصان صلاة النائب .
وقد استغرب صاحب الحدائق ( قده ) الحكم المذكور ، وقال
ما لفظه : " وهو حكم غريب لم يوجد له في الأحكام نظير ، فإن
هذه الصلاة بالنسبة إلى هذا الداخل إنما هي عبارة عن مجرد الأذكار
وإن اشتملت على ركوع وسجود ، وإلا فإنها ليست بصلاة حقيقية
إذ المفهوم من الخبرين المذكورين : أنه يدخل معهم من حيث اعتل
الإمام ويخرج معهم . من غير أن يزيد شيئا على صلاتهم ، وإنما
يؤمهم فيما بقي عليهم كائنا ما كان ولو كان ركعة واحدة ، ومن
هذا حصل الاستغراب الخ " ( 1 ) .
أقول : لا يخفى ما في كلامه ( قده ) من السهو والاشتباه في كل
من النسبة والاستظهار ، فإن الأولية الواقعة في كلام العلامة ( قده )
غير ناظرة إلى هذه الجهة الواضحة الفساد ، وكيف تكون صلاة
الأجنبي الناقصة أولى من صلاة أحد المأمومين التامة ؟ بل الأولوية
ناظرة إلى الجهة السابقة ، أعني بها : أصل الاستنابة وأن المأموم التابع
إذا جازت استنابته جازت استنابة الأجنبي الذي لم يكن تابعا
بطريق أولى .
وإننا وإن لم نعتمد على هذه الأولوية بعد ما استظهرناه من اشتراط
أن يكون النائب هو أحد المأمومين كما سبق ، إلا أن الغرض هو
بيان الجهة التي ينظر إليها العلامة ( قده ) في الأولوية وأنها هي هذه
الجهة ، دون الجهة التي فرضها صاحب الحدائق ( قده ) وهي :
هامش
( 1 ) الحدائق ج 11 ص 218 .