تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
شرح
الإمام في اتمام الباقي من الصلاة كي لا يبقى المأمومون بدون إمام وإن استلزم ذلك نقصان صلاة النائب . وقد استغرب صاحب الحدائق ( قده ) الحكم المذكور ، وقال ما لفظه : " وهو حكم غريب لم يوجد له في الأحكام نظير ، فإن هذه الصلاة بالنسبة إلى هذا الداخل إنما هي عبارة عن مجرد الأذكار وإن اشتملت على ركوع وسجود ، وإلا فإنها ليست بصلاة حقيقية إذ المفهوم من الخبرين المذكورين : أنه يدخل معهم من حيث اعتل الإمام ويخرج معهم . من غير أن يزيد شيئا على صلاتهم ، وإنما يؤمهم فيما بقي عليهم كائنا ما كان ولو كان ركعة واحدة ، ومن هذا حصل الاستغراب الخ " ( 1 ) . أقول : لا يخفى ما في كلامه ( قده ) من السهو والاشتباه في كل من النسبة والاستظهار ، فإن الأولية الواقعة في كلام العلامة ( قده ) غير ناظرة إلى هذه الجهة الواضحة الفساد ، وكيف تكون صلاة الأجنبي الناقصة أولى من صلاة أحد المأمومين التامة ؟ بل الأولوية ناظرة إلى الجهة السابقة ، أعني بها : أصل الاستنابة وأن المأموم التابع إذا جازت استنابته جازت استنابة الأجنبي الذي لم يكن تابعا بطريق أولى . وإننا وإن لم نعتمد على هذه الأولوية بعد ما استظهرناه من اشتراط أن يكون النائب هو أحد المأمومين كما سبق ، إلا أن الغرض هو بيان الجهة التي ينظر إليها العلامة ( قده ) في الأولوية وأنها هي هذه الجهة ، دون الجهة التي فرضها صاحب الحدائق ( قده ) وهي :
هامش
( 1 ) الحدائق ج 11 ص 218 .