تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
جاز للمأمومين تقديم ( 1 )
شرح
برواية زرارة ( 1 ) ومرسلة الفقيه ( 2 ) . ( 1 ) الكلام يقع تارة في وجوب الاستنابة وعدم وجوبها ، وأخرى في كون الاستنابة من وظيفة المأمومين أو الإمام فهنا جهتان : أما الجهة الأولى : فالظاهر عدم الوجوب ، بل لا ينبغي الاشكال فيه ، بناءا على ما سيجئ من عدم وجوب البقاء على الجماعة وجواز العدول في الأثناء اختيارا على الانفراد ، حتى مع تمكن الإمام من الاتمام فضلا عما إذا مات . أو عجز عن الاتمام كما في المقام . نعم : قد يتوهم الوجوب من قوله ( عليه السلام ) في صحيحة علي بن جعفر المتقدمة آنفا : " لا صلاة لهم إلا بإمام " ولكنها محمولة على الفضل قطعا ، لما عرفت ، مضافا إلى أن ظاهرها - بمقتضى نفي طبيعة الصلاة بدون الإمام - هو وجوب الجماعة في أصل الصلاة لقوله ( عليه السلام ) : " لا صلاة إلا بإمام " دون " لا اتمام للصلاة إلا بإمام " وهذا غير مراد البتة ، لأن إقامة الصلاة جماعة مستحبة في الفرائض كلها بلا اشكال ، فيكون المراد به نفي الكمال بطبيعة الحال . على أن صحيحة زرارة صريحة في جواز الانفراد : " عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : سألته عن رجل صلى بقوم ركعتين ثم أخبرهم أنه ليس على وضوء ، قال : يتم القوم صلاتهم ، فإنه ليس على
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 40 من أبواب صلاة الجماعة ح 4 . ( 2 ) الوسائل : باب 72 من أبواب صلاة الجماعة ح 2 .