تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
شرح
ظهورهما في تعين كون المقدم من المأمومين من دون قرينة على الصرف عن هذا الظاهر ، فلا مناص من ارتكاب التقييد ، كما أن حمل القيد على أنه أسهل لكونه من الفرد الغالب معارض بحمل الاطلاق على إرادة هذا الفرد الغالب ، فلا يعم غيره ، فالأقوى : اشتراط أن يكون النائب من المأمومين . ثم إنه على تقدير جواز استنابة الأجنبي ، فهل يبني على الصلاة من حيث قطع الإمام فيأتي بالمقدار الباقي من صلاة الإمام ، أو أنه يبدأ بالصلاة من أولها ، ويتم صلاته منفردا بعد ما يتم المأمومون ما تبقى من صلاتهم معه ؟ نسب الأول في الحدائق إلى العلامة ( قده ) ، مستدلا له : بالأولوية : إذ لو جازت إمامة المأموم في المقدار الباقي جاز للأجنبي بطريق أولى . ثم إنه ( قده ) ناقش في الاستدلال بها وبأمثالها : بأنها وجوه ضعيفة ، مبتنية على الاستحسانات العقلية وقد استدل هو : بصحيحة جميل ورواية زرارة المتقدمتين حيث ذكر في أولاهما : " ولم يدر المقدم ما صلى الإمام قبله . " وفي الثانية : " ولم يعلم الذي قدم ما صلى القوم . " فإن التصريح بهذا القيد إنما يتلائم مع اعتبار صلاة النائب من حيث قطع الإمام ، فإن العمل بما صلاه الإمام يوجب تمكن النائب من مراعاة المقدار الباقي ، وإلا فلو جاز له الشروع في الصلاة من الأول لم يترتب على علمه بما صلاه الإمام أي أثر . فإنه يأتي بصلاته والمأمومون يتمون ما بقي من صلاتهم معه كائنا ما كان ، فالمستفاد من الروايتين هو قيام شخص آخر مقام