نعم لو عرض للإمام ما يمنعه من اتمام صلاته ، من
موت ( 1 ) أو جنون أو اغماء ( 2 ) .
شرح
ولا شاهد على الغاء خصوصية المورد أصلا ، كما لعله ظاهر .
وأما الاستصحاب فهو ساقط جدا . فإنه - مضافا إلى كونه في
الشبهة الحكمية ولا نقول به - من الاستصحاب التعليقي ، الذي
هو من اسراء الحكم من موضوع إلى موضوع آخر ، كما لا يخفى .
( 1 ) كما في صحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " أنه
سأل عن رجل أم قوما فصلى بهم ركعة ثم مات . قال : يقدمون
رجلا آخر ويعتدون بالركعة ، ويطرحون الميت خلفهم ، ويغتسل
من مسه ( 1 ) .
ويؤيد ذلك : التوقيع المروي في الاحتجاج بهذا المضمون ( 2 ) .
( 2 ) لا دليل على ذلك في النصوص ، وإنما تعدى الأصحاب ( رهم )
من الموارد المنصوصة مما مر وما سيمر عليك بيانه إلى مورد الجنون
أو الاغماء ، وإلى ما لو عرض للإمام ما يمنعه من اتمام الصلاة
مختارا كما سيأتي .
ويمكن الاستدلال له : بصحيح معاوية بن عمار الآتية في الاعتلال
الإمام ، بناءا على أن المراد من اعتلال الإمام ليس خصوص المرض
ليكون ذلك على حد الاستثناء في سائر الموارد المنصوصة بالخصوص ،
بل المراد به عروض العذر ومطلق الحادث المانع من اتمام الصلاة ،
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 43 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 .
( 2 ) الوسائل : الباب 3 من أبواب غسل مس الميت ح 4 .