تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
شرح
به ، وبضمه إلى ايتمامه بصاحبه المعلوم له وجدانا ، ينتج اقتداءه بمن لم يكن هو مقتديا به ، وهو كاف في الحكم بصحة الصلاة ، فحكم هذه الصورة حكم الصورة السابقة بعينه . إذ المبطل إنما هو اقتران أحد الايتمامين بالآخر واجتماعهما معا وبعد نفي أحدهما بالأصل يتجه الحكم بالصحة ، غاية الفرق بين الصورتين : إن مجرى الأصل هنا هو فعل الغير ، بخلاف السابقة حيث كان مجراه هو فعل نفسه . نعم تمتاز هذه الصورة عن سابقتها بجواز البقاء على نية الايتمام وعدم لزوم نية الانفراد بعد الشك ، إذا كان في الأثناء ، كما كان يلزم ذلك في الصورة المتقدمة كما عرفت . إذ بعد علمه بأنه قد نوى الايتمام كما هو المفروض ، ودفع احتمال ايتمام صاحبه بالأصل يحكم بصحة اقتدائه كما يحكم بصحة صلاته ، فتكون صلاته محكوما عليها بكونها جماعة بمالها من الآثار ، فله إتمامها جماعة ، ويكون حالها مثل ما لو اقتدى بزيد لكنه احتمل في ذلك الحين أن يكون زيد قد ائتم به ، فكما أنه يدفع هذا الاحتمال بالأصل ويمضي في صلاته جماعة ، كذلك الحال في المقام . ومنه تعرف : أن ما أفاده الماتن ( قده ) من الحكم بلزوم نية الانفراد بعد الشك لا يتم على اطلاقه ، بل يتم ذلك في الصورة السابقة فقط حسبما عرفت . ومن جميع ما ذكرنا يظهر حكم اقتران الشكين ، كما إذا شك في نية نفسه ونية صاحبه ، من دون علم بتحقق الاقتداء من أحد الطرفين ، فإنه يتمسك حينئذ بالأصالة عدم الايتمام من كلا الجانبين
كتاب الصلاة — صفحة 87 | السيد الخوئي