شرح
ما تقتضيه وظيفته آنذاك ، كي يكون الاتيان مستندا إلى النسيان ،
حيث كان يعتقد مشروعيته لعدم علمه بايتمام صاحبه إلا فيما بعد ،
وإلا لم يكن ليأتم به قطعا ، فبطلان الصلاة على تقدير الايتمام
مستند إلى مقارنة ايتمامه مع صاحبه واقعا من باب الصدفة والاتفاق ،
دون السهو والغفلة ، ومثله غير مشمول للقاعدة .
هذا كله فيما إذا علم بترك القراءة ، وأوضح حالا ما لو شك
فيها ، فإنه إذا حكم بالصحة في فرض اليقين بالترك فمع الشك
واحتمال القراءة يحكم بها بطريق أولى ، فيجري حينئذ جميع ما مر
بالأولوية القطعية .
أما الثانية : وهو الشك فيما نواه صاحبه مع فرض علمه بأنه
قد نوى الايتمام به فالمرجع فيها أيضا هو أصالة عدم الايتمام ،
لكن في فعل صاحبه الذي هو مورد الشك ، لا في فعل نفسه لفرض
علمه بالايتمام ، وهذا الأصل غير معارض بأصالة عدم الإمامة لما
سبق . ومن دون حاجة إلى اثبات أنه نوى الإمامة أو الانفراد كما
مر أيضا ، فإنه يكفي مجرد نفي الايتمام الذي هو السبب في البطلان
على حد ما عرفته في الصورة الأولى ، ومن دون فرق أيضا بين كون
الشك في الأثناء أو بعد الفراغ ، للأصل المذكور على التقديرين
بل إن الوجه في عدم جريان قاعدة الفراغ هنا أوضح ، وعدم
انطباق التعليل الوارد في ذيل بعض الأخبار عليه أصرح ، إذ كيف
يكون هو أذكر في عمل غيره ونيته ، الخارجين عن تحت قدرته
واختياره ؟
وعلى الجملة : بالأصل المذكور يثبت أن صاحبه لم يكن مؤتما