تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
شرح
ما تقتضيه وظيفته آنذاك ، كي يكون الاتيان مستندا إلى النسيان ، حيث كان يعتقد مشروعيته لعدم علمه بايتمام صاحبه إلا فيما بعد ، وإلا لم يكن ليأتم به قطعا ، فبطلان الصلاة على تقدير الايتمام مستند إلى مقارنة ايتمامه مع صاحبه واقعا من باب الصدفة والاتفاق ، دون السهو والغفلة ، ومثله غير مشمول للقاعدة . هذا كله فيما إذا علم بترك القراءة ، وأوضح حالا ما لو شك فيها ، فإنه إذا حكم بالصحة في فرض اليقين بالترك فمع الشك واحتمال القراءة يحكم بها بطريق أولى ، فيجري حينئذ جميع ما مر بالأولوية القطعية . أما الثانية : وهو الشك فيما نواه صاحبه مع فرض علمه بأنه قد نوى الايتمام به فالمرجع فيها أيضا هو أصالة عدم الايتمام ، لكن في فعل صاحبه الذي هو مورد الشك ، لا في فعل نفسه لفرض علمه بالايتمام ، وهذا الأصل غير معارض بأصالة عدم الإمامة لما سبق . ومن دون حاجة إلى اثبات أنه نوى الإمامة أو الانفراد كما مر أيضا ، فإنه يكفي مجرد نفي الايتمام الذي هو السبب في البطلان على حد ما عرفته في الصورة الأولى ، ومن دون فرق أيضا بين كون الشك في الأثناء أو بعد الفراغ ، للأصل المذكور على التقديرين بل إن الوجه في عدم جريان قاعدة الفراغ هنا أوضح ، وعدم انطباق التعليل الوارد في ذيل بعض الأخبار عليه أصرح ، إذ كيف يكون هو أذكر في عمل غيره ونيته ، الخارجين عن تحت قدرته واختياره ؟ وعلى الجملة : بالأصل المذكور يثبت أن صاحبه لم يكن مؤتما
كتاب الصلاة — صفحة 86 | السيد الخوئي