تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
شرح
بعد الشك ، أو يحكم بالصحة في هذا الفرض بدون النية إلا في بعض الصور كما ستعرفه ، وجوه ، بل أقوال . وينبغي أن يعلم ، أنه لا بد وأن يكون محل الكلام هو صورة القطع بترك القراءة أو الشك فيه ، أما مع العلم بالاتيان بها حتى لو كان مأموما ، كما في موارد الصلوات الاخفاتية أو الجهرية مع عدم سماع همهمة الإمام حيث تشرع القراءة حينئذ للمأموم ، فلا ينبغي الشك في الصحة عندئذ على كل تقدير ، سواء أكان ناويا للإمامة أم الايتمام أم الانفراد ، لعدم الموجب للبطلان ، بعد عدم الاخلال بشرائط الصحة على كل حال . ثم إن الموضوع للبطلان في النص - كما أشرنا إليه آنفا - هو ايتمام كل منهما مقارنا لايتمام الآخر به ، فهو مركب من جزئين منوط بانضمام أحد الايتمامين إلى الآخر ، فإن ذلك هو السبب في بطلان كلتا الصلاتين ، كما نطقت بذلك الرواية المتقدمة فلا بطلان مع ايتمام أحدهما بالآخر وانتفاء ايتمام الآخر به ، ولو كان بالأصل ، إذا عرفت هذا فنقول : إن منشأ الشك في البطلان عند العلم بترك القراءة هو أحد أمرين على سبيل منع الخلو ، إما هو الشك فيما نواه من الايتمام وعدمه مع العلم - فعلا - بأن صاحبه قد نوى الايتمام به ، وإما هو العكس أي الشك فيما نواه صاحبه مع العلم بأنه قد نوى الايتمام ، ولا منشأ له وراء هذين ، كما هو ظاهر بملاحظة ما مر ، فهيهنا صورتان : ففي الأولى يشك في بطلان الصلاة لأجل التردد في استناد ترك القراءة إلى الغفلة ، كي يحكم بالصحة بحديث : ( لا تعاد الصلاة . ) أو إلى نية الايتمام كي تبطل للنص المتقدم ، والمتجه حينئذ