شرح
بعد الشك ، أو يحكم بالصحة في هذا الفرض بدون النية إلا في
بعض الصور كما ستعرفه ، وجوه ، بل أقوال .
وينبغي أن يعلم ، أنه لا بد وأن يكون محل الكلام هو صورة
القطع بترك القراءة أو الشك فيه ، أما مع العلم بالاتيان بها حتى
لو كان مأموما ، كما في موارد الصلوات الاخفاتية أو الجهرية مع عدم
سماع همهمة الإمام حيث تشرع القراءة حينئذ للمأموم ، فلا ينبغي
الشك في الصحة عندئذ على كل تقدير ، سواء أكان ناويا للإمامة
أم الايتمام أم الانفراد ، لعدم الموجب للبطلان ، بعد عدم الاخلال
بشرائط الصحة على كل حال .
ثم إن الموضوع للبطلان في النص - كما أشرنا إليه آنفا - هو
ايتمام كل منهما مقارنا لايتمام الآخر به ، فهو مركب من جزئين
منوط بانضمام أحد الايتمامين إلى الآخر ، فإن ذلك هو السبب في
بطلان كلتا الصلاتين ، كما نطقت بذلك الرواية المتقدمة فلا بطلان مع ايتمام
أحدهما بالآخر وانتفاء ايتمام الآخر به ، ولو كان بالأصل ، إذا
عرفت هذا فنقول :
إن منشأ الشك في البطلان عند العلم بترك القراءة هو أحد أمرين
على سبيل منع الخلو ، إما هو الشك فيما نواه من الايتمام وعدمه
مع العلم - فعلا - بأن صاحبه قد نوى الايتمام به ، وإما هو العكس
أي الشك فيما نواه صاحبه مع العلم بأنه قد نوى الايتمام ، ولا
منشأ له وراء هذين ، كما هو ظاهر بملاحظة ما مر ، فهيهنا صورتان :
ففي الأولى يشك في بطلان الصلاة لأجل التردد في استناد ترك
القراءة إلى الغفلة ، كي يحكم بالصحة بحديث : ( لا تعاد الصلاة
. ) أو إلى نية الايتمام كي تبطل للنص المتقدم ، والمتجه حينئذ