تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
الايتمام بالآخر استأنف كل منهما الصلاة إذا كانت مخالفة لصلاة المنفرد .
ولو شكا فيما أضمراه ( 1 ) فالأحوط الاستيناف ، وإن كان الأقوى الصحة إذا كان الشك بعد الفراغ ، أو قبله مع نية الانفراد بعد الشك .
شرح
الحديث المذكور الذي مقتضاه الصحة وغيره من الموارد الكثيرة ، فكم من تخصيص ورد على الحديث فليكن المقام من جملة ذلك . والحاصل : إنا نلتزم بأن ترك القراءة ممن يأتم بمن يأتم هو به أيضا - كما تضمنه النص المتقدم - يوجب البطلان للنص المذكور ، وإن كان مقتضى حديث : ( لا تعاد الصلاة . ) صحته . ومنه تعرف : أن موضوع الحكم بالبطلان الذي دل عليه النص إنما هو ترك القراءة حال الايتمام بالغير المقارن لايتمام الغير به أيضا ، بحيث يتقارن الايتمامان فلا بطلان إلا مع انضمام أحد الايتمامين إلى الآخر ومقارنته له ، فلو ائتم هو بالغير لكن الغير لم يأتم به ، سواء أقصد الإمامة أم الانفراد ، صحت صلاتهما . وليكن هذا على ذكر منك لتنتفع به عند التكلم عن صورة الشك . ( 1 ) ظاهر المحقق ( قده ) في الشرائع بل صريحه هو البطلان مطلقا ، استنادا إلى قاعدة الاشتغال ، الحاكمة بلزوم تحصيل القطع بالصلاة الصحيحة . وقد يفصل بين ما إذا كان الشك في الأثناء فيحكم بالبطلان وبين ما إذا كان بعد الفراغ فالصحة استنادا إلى قاعدة الفراغ . واختار الماتن الحكم بالصحة مطلقا إذا كان ذلك في الأثناء ، مع نية الانفراد