تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
شرح
وأخرى : يتعلق الاعتبار بعنوان غير واقع خارجا ، كما لو باع هذا الكتاب مشيرا إليه بعنوان أنه كتاب ( المكاسب ) ، فبان أنه كتاب ( المطول ) . أو باعه القطعة الخاصة على أنها ذهب فبانت نحاسا ففي أمثال ذلك لا مناص من الحكم بالبطلان ، فإن المنشأ معلق على عنوان لا واقع له ، وما هو الواقع لم يقع متعلقا للاعتبار والانشاء ، فما قصد لم يقع وما وقع لم يقصد . وقد تقرر في محله : أن التعليق في المنشأ أمر معقول وجائز ، فقد ينشأ العقد مطلقا وقد ينشأ معلقا على شئ ، كما في الوصية التمليكية ، بل إن التعليق في المنشأ مما لا مناص منه بالنسبة إلى ما يرجع إلى الذات ويعد من المقومات ، كعنوان الذهب وكتاب المكاسب ونحوهما مما يتقوم به المبيع ، وليس هو على حد التعليق على الأمور الخارجية الأجنبية عن المنشأ بالعقد الذي ادعي الاجماع على بطلانه . فيرجع قوله : " بعتك هذا الشئ على أن يكون ذهبا " أو " . هذا الذهب " إلى قوله : " إن كان هذا ذهبا فقد بعته " لوضوح أن الموضوع لا بد وأن يكون مفروض الوجود عند ورود الحكم عليه ، ومرجع فرضه كذلك إلى التعليق . وعليه فمع عدم حصول المعلق عليه لا انشاء ولا قصد فلا عقد ، ونتيجته - طبعا - هو البطلان . وأما القسم الثاني ، أعني الأفعال التكوينية ، فحيث أن متعلقها أمور خارجية وهي جزئية وشخصية ، فلا يعقل في مثلها التعليق إذ لا اطلاق ليقبل التقييد . فمن ضرب زيدا مثلا باعتقاد أنه فاسق أو قتله بتخيل كونه كافرا ، أو شرب شيئا بزعم كونه ماءا ، ثم