تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
شرح
عمدا مع العذر ، كما في المقام ، فلا قصور في شمول اطلاق الحديث له ، بعد عدم وجود ما يقتضي التقييد بغير الملتفت . والذي يكشف عما ذكرناه - من شمول الحديث للعامد المعذور في الترك - ما تسالموا عليه ظاهرا ، من الحكم بالصحة فيما لو صلى خلف زيد مثلا بخصوصه باعتقاد عدالته ثم بان فسقه ، فإنه قد ترك القراءة حينئذ عمدا وعن التفات لكن معذورا فيه من جهة اعتقاده صحة الجماعة ، فلولا شمول الحديث له لما أمكن تصحيحه . وكذا لو صلى خلفه باعتقاد اسلامه فبان كفره ، كما ورد النص به أيضا . وكذا لو صلى منفردا وتخيل أن الركعة التي بيده هي الثالثة فسبح فيها ، ثم تذكر في الركوع أنها الثانية ، فقد ترك القراءة عن علم والتفات باختياره التسبيحات غايته أنه كان معذورا في ذلك للتخيل المذكور ، فإنه لا اشكال في الحكم بصحة الصلاة عملا بالحديث المزبور . وعلى الجملة : ترك القراءة في المقام غير قادح بعد تكفل الحديث بتصحيح الصلاة الفاقدة لها ، فلا موجب للبطلان من هذه الجهة . ومما ذكرناه يظهر ضعف ما اختاره الماتن من الحكم بالبطلان إذا ترك القراءة . نعم يتجه ذلك فيما إذا أتى بما يخالف صلاة المنفرد ، أي كان مما يوجب البطلان مطلقا ، كما لو زاد ركنا كركوع أو سجدتين لأجل متابعة الإمام ، أو عرضه أحد الشكوك الباطلة ، كالشك بين الواحدة والثنتين أو الثنتين والثلاث قبل اكمال السجدتين ، أو الصحيحة ولكنه لم يعمل بمقتضاها ، كما لو شك بين الثلاث والأربع ورجع