الثانية : أن يكون قصده الاقتداء بهذا الحاضر ، ولكن
تخيل أنه زيد فبان أنه عمرو ، وفي هذه الصورة الأقوى
صحة جماعته وصلاته ( 1 ) . فالمناط ما قصده لاما تخيله من
باب الاشتباه في التطبيق .
( مسألة 13 ) : إذا صلى اثنان وبعد الفراغ علم أن
نية كل منهما الإمامة للآخر صحت صلاتهما ( 2 ) أما لو علم
أن نية كل منهما .
شرح
أصل الصلاة ، حيث إنه نوى الاقتداء بشخص صالح لذلك ، غايته
أنه تخيله زيدا العادل ، بحيث لو علم أنه عمرو العادل لم يكن
ليأتم به لغرض من الأغراض .
( 1 ) قد عرفت آنفا الوجه في ذلك ، كما عرفت انحصار المتصور
المعقول في مثل المقام بهذه الصورة .
( 2 ) التفصيل المذكور في المتن هو المعروف والمشهور بين الأصحاب
بل ادعي عليه الاجماع . والمستند فيه :
ما رواه الكليني ( قده ) بسنده عن النوفلي ، عن السكوني ،
عن أبي عبد الله ، عن أبيه عليهما السلام قال : " قال أمير المؤمنين
( عليه السلام ) في رجلين اختلفا ، فقال أحدهما : كنت إمامك ،
وقال الآخر : أنا كنت إمامك ، فقال : صلاتهما تامة . قلت :
فإن قال كل واحد منهما كنت أئتم بك ، قال : صلاتهما فاسدة ،