إحداهما : أن يكون قصده الاقتداء بزيد وتخيل أن
الحاضر هو زيد ( 1 ) ، وفي هذه الصورة تبطل جماعته ( 2 )
وصلاته - أيضا - إن خالفت صلاة المنفرد .
شرح
إلى الإمام ، ولم يأت بصلاة الاحتياط بعد الفراغ ، فإن الصلاة في
هذه الفروض بحسب الحقيقة صلاة فرادى وإن لم يعلم المصلي بها ،
فيلحقها حكمها .
فظهر : أن الأقوى هو التفصيل بين ما إذا أتى بما يوجب بطلان
الصلاة فرادى مطلقا ، ولو سهوا ، بأن أخل بما هو وظيفة المنفرد
كزيادة الركن أو عروض الشك المبطل ، وبين ما لم يكن كذلك
وإن ترك القراءة ، فيحكم ببطلان الصلاة في الأول دون الثاني .
ولا مانع من ذلك - بعد مساعدة الدليل - إلا ما قد يتخيل :
من مخالفته للاجماع المدعى على البطلان مطلقا كما سبق ، ولكن
من المعلوم : أنه ليس اجماعا تعبديا كاشفا عن رأي المعصوم ( ع )
بعد وضوح مستند المجمعين ، حسبما عرفت .
( 1 ) أي : أنه ائتم بالحاضر المقيد بكونه معنونا بعنوان زيد - من
باب التقييد - ، ثم انكشف عدم تحقق القيد خارجا .
( 2 ) لانتفاء المقيد بانتفاء قيده ، فإن من قصد الائتمام به وهو
زيد غير واقع ، والواقع وهو عمرو لم يقصد الائتمام به ، فما
قصد لم يقع وما وقع لم يقصد .
والظاهر أن هذا فرض غير معقول وأن المعقول في المقام ينحصر
فيما سيأتي منه ( قده ) من الفرض الثاني فلا موقع للتقسيم .