تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
شرح
وليستأنفا " ( 1 ) . ولا يخفى : أن الحكم في الشق الأول مما لا اشكال فيه لمطابقته للقاعدة ، فإن الإمام يأتي بوظيفة المنفرد ولا يترك شيئا مما يجب عليه . وقد عرفت أن الإمامة منتزعة من ايتمام الغير به وليست فعلا من أفعاله كي يعتبر قصدها ، فتخيل كل منهما أنه هو الإمام ، لا يضر بصحة صلاته كما هو واضح . وأما في الشق الثاني : فقد ناقش فيه صاحب المدارك ( قده ) بكونه على خلاف القواعد ، فإن ترك القراءة لا يوجب البطلان بمقتضى حديث : " لا تعاد الصلاة . " حيث لا قصور في شموله لمثله وإن كان عمديا بعد كونه معذورا فيه ، فمقتضى القاعدة هي الصحة . وليس بإزاء ذلك ما يوجب الخروج عنه عدا رواية السكوني المتقدمة ، ولكنها ضعيفة السند جدا ، فلا يعتمد عليها . أقول : أما الرواية فيمكن القول بعدم اعتبارها ، ولا سيما على مسلكه ( قده ) من عدم الاعتماد إلا على الصحيح الأعلائي ، فإن السكوني وإن وثقه الشيخ ( قده ) في العدة ، لكنه عامي ، وهو ( قده ) لا يعتمد إلا على العدل الإمامي ، وأما النوفلي فلم يرد فيه توثيق أصلا . وأما على مسلكنا من كفاية الوثاقة والاعتماد على ما ورد في اسناد ( كامل الزيارات ) فالرواية معتبرة ، لتوثيق السكوني كما عرفت ، وورود النوفلي في اسناد كامل الزيارات ، وليس في
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 29 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 . ( 2 ) ولكنه لم يكن من مشايخ ابن قولويه بلا واسطة ، وقد بنى دام ظله أخيرا على اختصاص التوثيق بهم إذا فلا توثيق من هذه الناحية ، نعم هو من رجال تفسير القمي فيحكم بوثاقته لأجل ذلك .
كتاب الصلاة — صفحة 80 | السيد الخوئي