شرح
وليستأنفا " ( 1 ) .
ولا يخفى : أن الحكم في الشق الأول مما لا اشكال فيه لمطابقته
للقاعدة ، فإن الإمام يأتي بوظيفة المنفرد ولا يترك شيئا مما يجب
عليه . وقد عرفت أن الإمامة منتزعة من ايتمام الغير به وليست فعلا
من أفعاله كي يعتبر قصدها ، فتخيل كل منهما أنه هو الإمام ،
لا يضر بصحة صلاته كما هو واضح .
وأما في الشق الثاني : فقد ناقش فيه صاحب المدارك ( قده )
بكونه على خلاف القواعد ، فإن ترك القراءة لا يوجب البطلان
بمقتضى حديث : " لا تعاد الصلاة . " حيث لا قصور في شموله
لمثله وإن كان عمديا بعد كونه معذورا فيه ، فمقتضى القاعدة هي
الصحة . وليس بإزاء ذلك ما يوجب الخروج عنه عدا رواية السكوني
المتقدمة ، ولكنها ضعيفة السند جدا ، فلا يعتمد عليها .
أقول : أما الرواية فيمكن القول بعدم اعتبارها ، ولا سيما على
مسلكه ( قده ) من عدم الاعتماد إلا على الصحيح الأعلائي ، فإن
السكوني وإن وثقه الشيخ ( قده ) في العدة ، لكنه عامي ، وهو ( قده )
لا يعتمد إلا على العدل الإمامي ، وأما النوفلي فلم يرد فيه توثيق
أصلا . وأما على مسلكنا من كفاية الوثاقة والاعتماد على ما ورد في
اسناد ( كامل الزيارات ) فالرواية معتبرة ، لتوثيق السكوني كما
عرفت ، وورود النوفلي في اسناد كامل الزيارات ، وليس في
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 29 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 .
( 2 ) ولكنه لم يكن من مشايخ ابن قولويه بلا واسطة ، وقد بنى دام ظله
أخيرا على اختصاص التوثيق بهم إذا فلا توثيق من هذه الناحية ، نعم هو
من رجال تفسير القمي فيحكم بوثاقته لأجل ذلك .