شرح
انكشف الخلاف ، فقد تحقق الفعل في جميع ذلك خارجا ، تحقق
تلكم العناوين أم لا ، إذ لا يعقل كون الضرب الشخصي أو القتل
أو الشرب معلقا على عناوين الأمور المذكورة ومتقيدا بها ، كما كان
هو الحال في الأمور الاعتبارية .
وكيف يمكن القول : بأن الضرب الصادر في المثال معلق على
تقدير الفسق وأنه على تقدير العدالة لم يتحقق الضرب منه أصلا ؟
وهو فعل تكويني وجزئي خارجي تعلق بأمر جزئي خارجي مثله ،
وقد صدر منه ذلك على كل حال كان المضروب فاسقا أم كان عادلا
وكذا الحال في الأمثلة الأخرى ، بل وحتى في الأفعال القصدية ،
كالتعظيم والتحقير ونحوهما ، فمن قام لزيد تعظيما بتخيل أنه عالم
أو أهانه بتخيل أنه فاسق أو جاهل فبان الخلاف فقد تحقق منه
التعظيم بقصده أو الإهانة على كل حال ، لا أن القصد قد تحقق منه
على تقدير دون آخر .
ففي جميع ذلك لا أثر لانكشاف الخلاف إلا في ظهور تخلف
الداعي الباعث على العمل دون تخلف نفس الفعل .
وعلى الجملة : الفعل التكويني الخارجي جزئي حقيقي غير قابل
للتقسيم والتنويع حتى يعقل فيه التقييد والتعليق ، وعليه فالايتمام
في مفروض الكلام فعل الخارجي ، وهو عبارة عن متابعة الإمام في
أفعاله فيقوم حيث يقوم الإمام ، ويركع حيث يركع وهكذا ومثله
غير قابل للتعليق والتقييد ، ولا يكون التخلف في مورده إلا من
باب التخلف في الداعي .
فالمتعين في مثل المقام الحكم بصحة الجماعة فضلا عن صحة