تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
شرح
انكشف الخلاف ، فقد تحقق الفعل في جميع ذلك خارجا ، تحقق تلكم العناوين أم لا ، إذ لا يعقل كون الضرب الشخصي أو القتل أو الشرب معلقا على عناوين الأمور المذكورة ومتقيدا بها ، كما كان هو الحال في الأمور الاعتبارية . وكيف يمكن القول : بأن الضرب الصادر في المثال معلق على تقدير الفسق وأنه على تقدير العدالة لم يتحقق الضرب منه أصلا ؟ وهو فعل تكويني وجزئي خارجي تعلق بأمر جزئي خارجي مثله ، وقد صدر منه ذلك على كل حال كان المضروب فاسقا أم كان عادلا وكذا الحال في الأمثلة الأخرى ، بل وحتى في الأفعال القصدية ، كالتعظيم والتحقير ونحوهما ، فمن قام لزيد تعظيما بتخيل أنه عالم أو أهانه بتخيل أنه فاسق أو جاهل فبان الخلاف فقد تحقق منه التعظيم بقصده أو الإهانة على كل حال ، لا أن القصد قد تحقق منه على تقدير دون آخر . ففي جميع ذلك لا أثر لانكشاف الخلاف إلا في ظهور تخلف الداعي الباعث على العمل دون تخلف نفس الفعل . وعلى الجملة : الفعل التكويني الخارجي جزئي حقيقي غير قابل للتقسيم والتنويع حتى يعقل فيه التقييد والتعليق ، وعليه فالايتمام في مفروض الكلام فعل الخارجي ، وهو عبارة عن متابعة الإمام في أفعاله فيقوم حيث يقوم الإمام ، ويركع حيث يركع وهكذا ومثله غير قابل للتعليق والتقييد ، ولا يكون التخلف في مورده إلا من باب التخلف في الداعي . فالمتعين في مثل المقام الحكم بصحة الجماعة فضلا عن صحة