تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
شرح
الواقع في غير محله ، العاري عن عنوان التشريع المحرم غير موجب للبطلان . وعلى تقدير الشك فيه تكفي أصالة البراءة . ثالثها : وهو العمدة : الاخلال بالقراءة عامدا ، ولا صلاة إلا بفاتحة الكتاب ، فإنه بعد بطلان الجماعة وتبين عدم التحمل قد حصل الاخلال بها . ولا سبيل إلى التصحيح بقاعدة : ( لا تعاد . ) لاختصاصها بصورة الغفلة وعدم الالتفات إلى ترك حين العمل دون المقام الذي كان ملتفتا إلى ترك القراءة ، لفرض تركه لها عامدا ، وإن كان معذورا فيه لاعتقاده عدالة الإمام وتحقق الجماعة ، فمثله غير مشمول للقاعدة . ويرده : أن الحديث لا تقييد فيه ، وإن أصر المحقق النائيني ( قده ) على اختصاصه بالناسي لكن الظاهر عمومه لمطلق التارك ما عدا العامد عن غير عذر لا لمجرد الاجماع على خروج هذا الفرد ، بل لقصور الحديث عن الشمول لمثله في حد نفسه ، فإن المتبادر إلى الذهن من التعبير الوارد في الحديث هو الاختصاص بما لو أخل بالجزء أو الشرط ثم انكشف الخلاف فكانت الإعادة نفيا أو اثباتا مسببة عن انكشاف الخلاف ، بحيث لو لم يكن ذلك واستمر الجهل لم يكن هناك مقتض للإعادة ، فإن التعبير ب‍ ( الإعادة ) بنفسه يقتضي ذلك ، كما لا يخفى . وأما المتعمد العاصي فلا يتصور انكشاف الخلاف في حقه . لكونه يدري من الأول بالافساد والاخلال ، فلا معنى للحكم عليه بالإعادة أو بعدمها . وأما ما عدا ذلك ، سواء أكان الاخلال غفلة ، أم جهلا ، أم