شرح
الواقع في غير محله ، العاري عن عنوان التشريع المحرم غير موجب
للبطلان . وعلى تقدير الشك فيه تكفي أصالة البراءة .
ثالثها : وهو العمدة : الاخلال بالقراءة عامدا ، ولا صلاة إلا
بفاتحة الكتاب ، فإنه بعد بطلان الجماعة وتبين عدم التحمل قد
حصل الاخلال بها .
ولا سبيل إلى التصحيح بقاعدة : ( لا تعاد . ) لاختصاصها
بصورة الغفلة وعدم الالتفات إلى ترك حين العمل دون المقام الذي
كان ملتفتا إلى ترك القراءة ، لفرض تركه لها عامدا ، وإن كان
معذورا فيه لاعتقاده عدالة الإمام وتحقق الجماعة ، فمثله غير
مشمول للقاعدة .
ويرده : أن الحديث لا تقييد فيه ، وإن أصر المحقق النائيني ( قده )
على اختصاصه بالناسي لكن الظاهر عمومه لمطلق التارك ما عدا العامد
عن غير عذر لا لمجرد الاجماع على خروج هذا الفرد ، بل لقصور
الحديث عن الشمول لمثله في حد نفسه ، فإن المتبادر إلى الذهن من
التعبير الوارد في الحديث هو الاختصاص بما لو أخل بالجزء أو الشرط
ثم انكشف الخلاف فكانت الإعادة نفيا أو اثباتا مسببة عن انكشاف
الخلاف ، بحيث لو لم يكن ذلك واستمر الجهل لم يكن هناك مقتض
للإعادة ، فإن التعبير ب ( الإعادة ) بنفسه يقتضي ذلك ، كما لا يخفى .
وأما المتعمد العاصي فلا يتصور انكشاف الخلاف في حقه . لكونه
يدري من الأول بالافساد والاخلال ، فلا معنى للحكم عليه بالإعادة
أو بعدمها .
وأما ما عدا ذلك ، سواء أكان الاخلال غفلة ، أم جهلا ، أم