تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
شرح
الخصوصيات الفردية والحالات الطارئة على الطبيعة مع اتحاد الصلاتين في الطبيعة النوعية ، كيف ولم يفرض على المكلف - في كل يوم إلا خمس طبائع من الصلاة ، فصلاة الظهر مثلا طبيعة واحدة يكون لها فردان ، أحدهما الظهر جماعة ، والآخر فرادى ، غايته : أن أحدهما أفضل من الآخر ، لما في الخصوصية اللاحقة من الرجحان والمزية ، من دون تأثير لذلك في تعدد الطبيعة وتغايرها ، كما هو الحال في سائر الخصوصيات الزمانية والمكانية التي لا يستوجب تخلفها البطلان بلا إشكال . فإذا صلى باعتقاد أن المكان مسجد ، أو باعتقاد كونه في أول الوقت ، فكان قاصدا الصلاة في المسجد أو في أول الوقت فانكشف الخلاف بعد ذلك ، لم يضر بصحة الصلاة بزعم : أن ما وقع لم يقصد وما قصد لم يقع ، وكذلك الحال فيما نحن فيه حرفا بحرف والسر في الجميع ما عرفت : من أن هذه الخصوصيات بأجمعها من عوارض الفرد وخارجة عن حريم الماهية ، وأنه لا تخلف إلا في الفرد ، ولا ضير فيه ، دون الطبيعة لكونها مقصودة ولو في ضمن الفرد . فالواقع مقصود والمقصود واقع . ثانيهما : إن الجماعة الفاقدة للشرط غير مشروعة ، فقصدها تشريع محرم موجب لفساد العمل . وفيه ما لا يخفى ، فإن التشريع عبارة عن اسناد شئ لا يعلم به إلى الشارع وهذا لا ينطبق على المقام ، حيث إنه يعتقد الصحة ووجود الأمر لاعتقاده عدالة الإمام حسب الفرض ، فلا موضوع للتشريع المحرم في مفروض الكلام . ومن الواضح : أن مجرد الايتمام