فبان أنه عمرو ، فإن لم يكن عمرو عادلا بطلت جماعته ( 1 )
وصلاته أيضا ( 2 ) إذا ترك القراءة ، أو أتى بما يخالف
صلاة المنفرد ، وإلا صحت على الأقوى ، وإن التفت في
الأثناء ، ولم يقع منه ما ينافي صلاة المنفرد ، أتم منفردا ،
وإن كان عمرو - أيضا عادلا ففي المسألة صورتان :
شرح
( 1 ) بلا إشكال ولا خلاف ، لفقد شرط الصحة وهو عدالة الإمام .
( 2 ) المشهور والمعروف ، بل قيل إنه مما لا خلاف فيه ، البطلان
مطلقا ، وهناك قولان بالتفصيل أحدهما ما اختاره الماتن ( قده )
والآخر ما سنشير إليه إن شاء الله تعالى . ويستدل للمشهور بوجوه :
أحدها : أن الصلاة جماعة تغاير الفرادى في طبيعتها ، والمفروض
بطلانها جماعة لفقد شرطها ، والصلاة فرادى لم تكن مقصودة حسب
الفرض فما قصد لم يقع وما وقع لم يقصد .
ويتوجه عليه : إن هذا يتم على تقدير تغاير ما وقع وما قصد
في الطبيعة والماهية ، بحيث كانا طبيعتين متبائنتين ، كما في الظهرين
والأداء والقضاء ونحوهما ، فلو نوى الظهر ولم تكن ذمته مشغولة
إلا بالعصر ، أو نوى الأداء ولم يدخل الوقت بعد وكان عليه القضاء
أو نوى القضاء ولم تكن عليه بل كان عليه الأداء ، لم يحتسب المأتي
به عما اشتغلت به الذمة في جميع ذلك . لما ذكر : من أن ما قصد
لم يقع وما وقع لم يقصد .
وأما الجماعة والفرادى فليستا من هذا القبيل ، فإنهما من