تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
فبان أنه عمرو ، فإن لم يكن عمرو عادلا بطلت جماعته ( 1 ) وصلاته أيضا ( 2 ) إذا ترك القراءة ، أو أتى بما يخالف صلاة المنفرد ، وإلا صحت على الأقوى ، وإن التفت في الأثناء ، ولم يقع منه ما ينافي صلاة المنفرد ، أتم منفردا ، وإن كان عمرو - أيضا عادلا ففي المسألة صورتان :
شرح
( 1 ) بلا إشكال ولا خلاف ، لفقد شرط الصحة وهو عدالة الإمام . ( 2 ) المشهور والمعروف ، بل قيل إنه مما لا خلاف فيه ، البطلان مطلقا ، وهناك قولان بالتفصيل أحدهما ما اختاره الماتن ( قده ) والآخر ما سنشير إليه إن شاء الله تعالى . ويستدل للمشهور بوجوه : أحدها : أن الصلاة جماعة تغاير الفرادى في طبيعتها ، والمفروض بطلانها جماعة لفقد شرطها ، والصلاة فرادى لم تكن مقصودة حسب الفرض فما قصد لم يقع وما وقع لم يقصد . ويتوجه عليه : إن هذا يتم على تقدير تغاير ما وقع وما قصد في الطبيعة والماهية ، بحيث كانا طبيعتين متبائنتين ، كما في الظهرين والأداء والقضاء ونحوهما ، فلو نوى الظهر ولم تكن ذمته مشغولة إلا بالعصر ، أو نوى الأداء ولم يدخل الوقت بعد وكان عليه القضاء أو نوى القضاء ولم تكن عليه بل كان عليه الأداء ، لم يحتسب المأتي به عما اشتغلت به الذمة في جميع ذلك . لما ذكر : من أن ما قصد لم يقع وما وقع لم يقصد . وأما الجماعة والفرادى فليستا من هذا القبيل ، فإنهما من