ونحوه - فالأقوى عدم الالتفات ( 1 ) ولحوق أحكام الجماعة
وإن كان الأحوط الاتمام منفردا ، وأما إذا كان ناويا
للجماعة ورأي نفسه مقتديا وشك في أنه من أول الصلاة
نوى الانفراد أو الجماعة فالأمر أسهل ( 2 ) .
( مسألة 12 ) : إذا نوى الاقتداء بشخص على أنه زيد
شرح
موضوع العام لا محالة ، ويثبت أن هذه صلاة في غير جماعة ، فيشملها
حكمها بلا توقف على ثبوت عنوان الانفراد ، ليستشكل ثبوته
بالأصل .
( 1 ) تعويلا على ظاهر الحال .
ويندفع بأن أقصى ما يترتب عليه هو الظن ، وهو لا يغني عن
الحق إلا إذا ثبتت حجيته ، والمفروض عدم ورود ما يقتضي ذلك
في المقام ، وعليه فلا يمكن الاستناد إليه في تحقق الجماعة .
( 2 ) ينبغي التفصيل في المسألة ، فإنه قد يحتمل من نفسه فسخ
العزيمة والعدول عما بنى عليه سابقا ، وحينئذ فلا يكاد يكفي ظاهر
الحال الفعلي المفيد للظن لا أكثر ، لعدم الدليل على اعتبار مثله
وقد لا يحتمل العدول العمدي ، وإنما كان الترديد مستندا إلى
الغفلة في رفع اليد عما قد نواه سابقا ، فحينئذ لا يبعد الحكم
بالصحة ، عملا بقاعدة التجاوز ، كما يقتضيه التعليل الوارد في
بعض أخبارها : أنه حين العمل أذكر ، أو أقرب إلى الحق فلأجل
عموم العلة يحكم بعدم الاعتناء باحتمال الغفلة في المقام .