تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
الاجمالي ( 1 ) كنية الاقتداء بهذا الحاضر ، أو بمن يجهر في صلاته - مثلا - من الأئمة الموجودين ، أو نحو ذلك ولو نوى الاقتداء بأحد هذين أو أحد هذه الجماعة لم تصح جماعة ( 2 ) وإن كان من قصده تعيين أحدهما بعد ذلك ، في الأثناء أو بعد الفراغ .
شرح
( 1 ) فإن المعتبر إنما هو نوع تعيين يخرجه عن الابهام والترديد من دون اعتبار أن يكون ذلك بنحو التعيين التفصيلي لعدم المقتضي لذلك . ( 2 ) لما عرفت من أن الابهام والترديد ينافيان التبعية والايتمام والاقتداء ، فلا يكاد يتحقق المفاهيم المذكورة مع فرض الابهام من الأول وإن كان من قصده التعيين في الأثناء أو بعد الفراغ . وهل يكفي التعيين الاستقبالي ، بمعنى أنه ينوي الايتمام بالمتعين واقعا وسيعرفه فيما بعد ، كما إذا نوى الاقتداء بمن يركع من هذين أولا حيث إنه متعين واقعا وفي علم الله ، غير أنه لا يتعين لديه إلا فيما بعد ؟ الظاهر هو التفصيل بين ما إذا لم يناف ذلك مفهوم الايتمام والمتابعة كما في المثال ، فإن القراءة ساقطة على كل حال والمفروض هو تعين الإمام عند أول جزء يأتم به ، وهو الركوع ، فإنه معين في علم الله تعالى من أول الأمر وكان قد قصده أيضا على ما هو عليه من التعين ، فلا مانع من الصحة . وبين ما إذا كان منافيا له ، كما إذا نوى الايتمام بمن يسلم