الاجمالي ( 1 ) كنية الاقتداء بهذا الحاضر ، أو بمن يجهر
في صلاته - مثلا - من الأئمة الموجودين ، أو نحو ذلك
ولو نوى الاقتداء بأحد هذين أو أحد هذه الجماعة لم تصح
جماعة ( 2 ) وإن كان من قصده تعيين أحدهما بعد ذلك ،
في الأثناء أو بعد الفراغ .
شرح
( 1 ) فإن المعتبر إنما هو نوع تعيين يخرجه عن الابهام والترديد
من دون اعتبار أن يكون ذلك بنحو التعيين التفصيلي لعدم المقتضي لذلك .
( 2 ) لما عرفت من أن الابهام والترديد ينافيان التبعية والايتمام
والاقتداء ، فلا يكاد يتحقق المفاهيم المذكورة مع فرض الابهام من
الأول وإن كان من قصده التعيين في الأثناء أو بعد الفراغ .
وهل يكفي التعيين الاستقبالي ، بمعنى أنه ينوي الايتمام بالمتعين
واقعا وسيعرفه فيما بعد ، كما إذا نوى الاقتداء بمن يركع من
هذين أولا حيث إنه متعين واقعا وفي علم الله ، غير أنه لا يتعين لديه
إلا فيما بعد ؟
الظاهر هو التفصيل بين ما إذا لم يناف ذلك مفهوم الايتمام
والمتابعة كما في المثال ، فإن القراءة ساقطة على كل حال والمفروض
هو تعين الإمام عند أول جزء يأتم به ، وهو الركوع ، فإنه معين
في علم الله تعالى من أول الأمر وكان قد قصده أيضا على ما هو عليه
من التعين ، فلا مانع من الصحة .
وبين ما إذا كان منافيا له ، كما إذا نوى الايتمام بمن يسلم