تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
ويجب عليه تعيين الإمام ( 1 ) بالاسم ، أو بالوصف ، أو الإشارة الذهنية ، أو الخارجية ، فيكفي التعيين
شرح
أما الأول : فلأنه من الجائز اختلاف الإمامين في الأفعال ، بأن يركع أحدهما والآخر قائم ، حيث يكون هذا التفكيك في نفسه ممكنا جدا وإن فرضنا عدم تحققه خارجا ، ضرورة أن صدق الشرطية لا يتوقف على صدق طرفيها . وحينئذ فلنا أن نتسائل : أن المأموم حينما يقتدي - وهو يرى امكان التفكيك المزبور - هل هو بان على الاستمرار في نيته حتى مع فرض تحقق الانفكاك بينهما خارجا ، فلازمه البناء على الجمع بين الضدين ؟ أو أنه ينوي الاقتداء بعد ذلك بأحدهما ، ولازمه عدم استمراره على نية الاقتداء بإمام معين في تمام الصلاة ، وهو كما ترى . وأما الثاني : فلأنه مع فرض الاختلاف وإن لم يتحقق خارجا كما سمعت - يبطل الايتمام لا محالة ، لعدم الموضوع للمجموع حيث لا يصدق في فرض قيام أحد الإمامين وركوع الآخر مثلا أن المجموع في حال القيام أو الركوع ، ليمكن الاقتداء . وحينئذ فإن كان قد استمر في نيته فقد ائتم بإمام لا وجود له وإن نوى الاقتداء آنذاك بواحد معين منهما استلزم الايتمام في الأثناء ولا دليل على مشروعيته في المقام . ( 1 ) لتقوم مفهوم التبعية والاقتداء والايتمام بتعيين الإمام ، فلا يتصور التبعية وما يرادفها بدون تعين المتبوع .
كتاب الصلاة — صفحة 67 | السيد الخوئي