صلاته وإلا فلا . وكذا يجب وحدة الإمام ( 1 ) فلو نوى
الاقتداء باثنين ولو كانا متقارنين في الأقوال والأفعال لم
تصح جماعة ، وتصح فرادى إن أتى بما يجب على المنفرد
ولم يقصد التشريع .
شرح
الاستحبابي ، كما في غيرهما .
ومما ذكرنا يظهر : لزوم الحاق المعادة جماعة بصلاتي الجمعة
والعيدين ، فإن مشروعيتها - إماما ومأموما - مقيدة بوقوعها على
صفة الاجتماع ، فلا بد من تعلق قصد كل من الإمام والمأموم بها
بالوصف المذكور ، إذ لا تشرع الإعادة منفردا وإن ائتم به غيره
خارجا بحيث كان لا يدري بذلك ، فتحققت الجماعة من حيث لم
يقصد ولا يدري .
( 1 ) بلا خلاف فيه ، ولعله من القطعيات المتسالم عليها فيما
بينهم ، كما يظهر ذلك من تتبع كلماتهم في موارد متفرقة ، كقولهم
في صلاة الجمعة : أنه إذا اجتمع خمسة أحدهم الإمام ، وما ذكروه
في تشاح الإمامين من المرجحات ، وما إذا حدث للإمام حادث ،
من تقدم أحد المأمومين وقيامه مقام الإمام ، وغير ذلك من الأبواب
المناسبة ، مما يظهر من ذلك كله مفروغية الحكم عندهم .
ويقتضيه - مضافا إلى ما عرفت ، وإلى أصالة عدم المشروعية
أنه في فرض التعدد لا يخلو الحال من اقتداء المأموم بكل واحد
منهما مستقلا وبنحو العام الاستغراقي ، أو بكليهما معا على سبيل
العام المجموعي ولا ثالث ، وشئ منهما لا يتم :