تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
له من نية الايتمام ( 1 ) فلو لم ينوه لم تتحقق الجماعة في حقه وإن تابعه في الأقوال والأفعال . وحينئذ فإن أتى بجميع ما يجب على المنفرد صحت .
شرح
( 1 ) أي : نية الملازمة للإمام في أفعاله ، يجعله قدوة يقتدى به ، فإن مفهوم الاقتداء والايتمام متقوم بذلك . ومن هنا ورد أنه : " إنما جعل الإمام إماما ليؤتم به " فإن سند الرواية وإن كان ضعيفا ، إلا أن مضمونها مطابق للارتكاز . بل لعل ذلك من القطعيات الواضحة ، فلا يكفي مجرد المقارنة والمتابعة خارجا ما لم ينضم إليها القصد المذكور ، بل كانت بداع آخر ، كحفظ عدد الركعات فرارا من الوسوسة ، ونحو ذلك من الدواعي ، حيث لا يصدق حينئذ عنوان الاقتداء والايتمام عرفا ، وهذا ظاهر لا سترة عليه . هذا في غير الجماعة الواجبة . وأما الواجبة فالمعروف هو اعتبار نية الإمامة في الإمام كاعتبار نية الايتمام في المأموم بلا كلام على ما سبق . وناقش فيه بعضهم ، بل أحاله مطلقا ، نظرا إلى أن عنوان الإمامة والجماعة مما لا يمكن قصده من الإمام لا في المقام ولا في غيره لخروجه عن قدرته واختياره ، فإن العنوان المذكور إنما ينتزع من ايتمام الغير به ، وواضح : أن فعل الغير لا يكون تحت قدرته واختياره . نعم فيما كانت الجماعة معتبرة في صحة العمل كالجمعة لا بد من وثوق الإمام بتحقق الجماعة خارجا رعاية للشرط ، وأما لزوم قصد تحقق ذلك فلا .