تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
شرح
تمسكا باطلاق قوله ( ع ) : " صل خلف من تثق بدينه " حيث لا قصور في شموله للصبي المميز ، فإنه إذا وثق الصبي بدين الإمام شمله الاطلاق وانعقدت الجماعة ، سواء كان معه غيره أم لم يكن ، عملا بالاطلاق فتدبر جيدا . وملخص القول : إن اقتداء الصبي بالرجل لا يحقق الجماعة بناءا على التمرينية ، لأصالة عدم المشروعية بعد عدم الدليل عليها وأما على الشرعية فيشمله اطلاق قوله ( ع ) : " صل خلف من تثق بدينه " وبذلك يحكم عليه بالصحة كما مر ، هذا إذا كان الصبي مأموما . وأما إذا كان إماما ، فمقتضى الأصل هو عدم المشروعية أيضا كما هو المعروف والمشهور ، بل ادعى قيام الاجماع على اعتبار البلوغ في الإمام ، كما قد يساعده بعض الروايات أيضا . نعم : نسب إلى الشيخ ( قده ) وبعض من تبعه : جواز إمامة المراهق البالغ عشر سنين ، استنادا إلى موثقة عمار ، وسيجئ البحث عن ذلك مستقصى - إن شاء الله في فصل : ( شرائط إمام الجماعة ) ، والمقصود بالكلام هنا هو بيان أن مقتضى الأصل وهو أصالة عدم المشروعية مع الغض عن الأدلة الاجتهادية ، إنما هو البطلان مطلقا . ولا يقاس المقام بالصورة السابقة ، حيث حكمنا فيها بالصحة بناءا على شرعية عبادات الصبي - عملا باطلاق قوله ( ع ) " صل خلف من تثق بدينه " فإن الصبي ما لم يوضع عليه قلم التكليف ، كما هو المفروض ، لا دين له حتى يوثق به أو لا يوثق ، فلا يشمله الاطلاق المذكور ، فتدبر .